|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠۵
أحدهما : إنه قوله تعالى ( قال یا أدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لکم إنی أعلمغیب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما کنتم تکتمون ( 33 ) ) . القراءة : روی عن ابن عامر : أنبئهم بالهمزة وکسر الهاء . والباقون بضم الهاء . الحجة : من ضم الهاء حملها على الأصل ، لأن الأصل أن تکون هاء الضمیر مضمومة ، وإنما تکسر الهاء إذا ولیها کسرة ، أو یاء نحو بهم وعلیهم . ومع هذا فقد ضمه قوم حملا على الأصل . ومن کسر الهاء التی قبلها همزة مخففة فإن لذلک وجها من القیاس ، وهو أنه أتبع کسرة الهاء الکسرة التی قبلها ، ولم یعتد بالحاجز الساکن کما حکی عنهم هذا المرء ، ورأیت المرء ، ومررت بالمرء ، فأتبعوا مع هذا الفصل کما أتبعوا فی اللغة الأخرى هذا امرؤ ورأیت امرأ ومررت بامرئ . وحکى أبو زید عن بعض العرب : أخذت هذا منه ومنهما ومنهمی ، فکسر المضمر فی الإدراج والوقف ، ولم أعرفه ولم أضربه . اللغة : الإبداء ، والإظهار ، والإعلان ، بمعنى واحد . وضد الإبداء الکتمان ، وضد الإظهار الابطان ، وضد الإعلان الإسرار . ویقال بدا یبدو بدوا من الظهور ، وبدأ یبدأ بدءا بالهمزة بمعنى استأنف . وقال علی بن عیسى الرمانی : حد الظهور الحصول على حقیقة ، یمکن أن تعلم بسهولة . والله سبحانه ظاهر بأدلته ، باطن عن إحساس خلقه . وکل استدلال فإنما هو لیظهر شئ بظهور غیره . الاعراب : " آدم " : منادى مفرد معرفة ، مبنی على الضم ، ومحله النصب لأن المنادى مدعو ، والمدعو مفعول . المعنى : ثم خاطب الله تعالى آدم ف " قال یا آدم أنبئهم " أی : أخبر الملائکة " بأسمائهم " یعنی بأسماء الذین عرضهم علیهم ، وهم کنایة عن المرادین بقوله أسماء هؤلاء ، وقد مضى بیانه . ( فلما أنبأهم ) یعنی أخبرهم آدم " بأسمائهم " أی : باسم کل شئ ، ومنافعه ومضاره ، ( قال ) الله تعالى للملائکة : " ألم أقل لکم " الألف للتنبیه ، وإن کان أصلها الاستفهام ، کقول القائل : ( أما |
|