تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٠۸   

الحجة : أتبع التاء ضمة الجیم . وقیل : إنه نقل ضمة الهمزة لو ابتدئ
بها ، والأول أقوى ، لأن الهمزة تسقط فی الدرج ، فلا یبقى فیها حرکة تنقل .
اللغة : السجود : الخضوع ، والتذلل ، فی اللغة . وهو فی الشرع :
عبارة عن عمل مخصوص فی الصلاة کالرکوع ، والقنوت ، وغیرهما ، وهو
وضع الجبهة على الأرض . ویقال : سجد وأسجد إذا خضع . قال الأعشى :
من یلق ( 1 ) هوذة یسجد غیر متئب * إذا تعمم فوق الرأس ، أو خضعا
وقال آخر ( 2 ) :
فکلتاهما خرت ، وأسجد رأسها * کما سجدت نصرانة لم تحنف
ونساء سجد : إذا کن فاترات الأعین قال : ( ولهوی إلى حور المدامع سجد ) .
والإسجاد : الإطراق ، وإدامة النظر فی فتور وسکون . قال ( 3 ) :
أغرک منی أن دلک عندنا ، * وإسجاد عینیک الصیودین رابح
وأبى : معناه ترک الطاعة وامتنع . والإباء ، والترک ، والامتناع ، بمعنى .
ونقیض أبى : أجاب . ورجل أبی : من قوم أباة ، ولیس الإباء بمعنى الکراهة ، لأن
العرب تتمدح أنها تأبى الضیم ، ولا مدح فی کراهیة الضیم ، وإنما المدح فی الامتناع
منه کقوله تعالى : ( ویأبى الله إلا أن یتم نوره ولو کره الکافرون ) أی : یمنع الکافرین
من إطفاء نوره . والاستکبار ، والتکبر ، والتعظم ، والتجبر ، نظائر . وضده
التواضع . وحقیقة الاستکبار : الأنفة مما لا ینبغی أن یؤنف منه . وقیل : حده الرفع
للنفس إلى منزلة لا تستحقها . فأصل الباب : الکبر ، وهو العظم . ویقال على
وجهین : کبر الجثة ، وکبر الشأن ، والله سبحانه الکبیر من کبر الشأن ، وذلک یرجع
إلى سعة مقدوراته ومعلوماته ، فهو القادر على ما لا یتناهى من جمیع أجناس
المقدورات ، والعالم بجمیع المعلومات ، وإبلیس : اسم أعجمی ینصرف فی المعرفة
للتعریف والعجمة . قال الزجاج وغیره من النحویین : هو اسم أعجمی معرب ،
واستدلوا على ذلک بامتناع صرفه . وذهب قوم إلى أنه عربی مشتق من الإبلاس ،
ووزنه أفعیل . وأنشدوا للعجاج :
یا صاح ! هل تعرف رسما مکرسا ؟ * قال : نعم أعرفه ، وأبلسا
وزعموا أنه لم یصرف استثقالا له من حیث إنه اسم لا نظیر له فی أسماء
العرب ، فشبهته العرب بأسماء العجم التی لا تنصرف . وزعموا أن إسحاق : من
أسحقه الله تعالى إسحاقا ، وأیوب : من آب یؤب . وإدریس : من الدرس فی أشباه
ذلک ، وغلطوا فی جمیع ذلک ، لأن هذه الألفاظ معربة ، وافقت الألفاظ العربیة .
وکان أبو بکر السراج یمثل ذلک على جهة التبعید بمن زعم أن الطیر ولدت الحوت .
وغلطوا أیضا فی أنه لا نظیر له فی أسماء العرب ، لأنهم یقولون إزمیل للشفرة ،
وإغریض للطلع ، وإحریض لصبغ أحمر ، ویقال هو العصفر ، وسیف إصلیت :
ماض


( 1 ) وفی النسخ التی عندنا ( یر ) بدل ( یلق ) .
( 2 ) والقائل أبو الأسود الحمانی .
( 3 ) القائل : کثیر بن عبد الرحمن .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب