|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۱۸
الموت . وقیل : قوله تعالى : ( فتلقى آدم من ربه کلمات فتاب علیه إنه هو التواب الرحیم ( 37 ) ) .القراءة : قرأ ابن کثیر : " آدم " بالنصب ، و " کلمات " بالرفع . وقرأ الباقون : برفع ( آدم ) ، ونصب ( کلمات ) . الحجة : حجة ابن کثیر فی نصب ( آدم ) أنه فی المعنى کالقراءة الأخرى . فإن الأفعال المتعدیة على ثلاثة أضرب : منها ما یجوز فیه أن یکون الفاعل له مفعولا به ، والمفعول فاعلا ، نحو : ضرب زید عمرا . ومنها ما لا یجوز ذلک فیه ، نحو : أکلت الخبز ونحوه . ومنها : ما یکون إسناده إلى الفاعل فی المعنى کإسناده إلى المفعول به ، نحو : نلت وأصبت وتلقیت تقول نالنی خیر ونلت خیرا ، وأصابنی شئ وأصبت شیئا ، وتلقانی زید وتلقیت زیدا ، ومثل هذه الآیة قوله تعالى ( لا ینال عهدی الظالمین ) وفی حرف عبد الله فیما قیل : ( لا ینال عهدی الظالمون ) . اللغة : التلقی : نظیر التلقن ، یقال : تلقیت منه أی : أخذت وقبلت ، وأصله من لقیت خیرا ، فتعدى إلى مفعول واحد ، ثم یعدى إلى مفعولین بتضعیف العین ، نحو : لقیت زیدا خیرا ، کقوله تعالى ( ولقاهم نضرة وسرورا ) ومطاوعة تلقیته بالقبول أی قبلته منه ومن ذلک قول أبی مهدیة فی آیات من القرآن ، تلقیتها من عمی ، تلقاها من أبی هریرة ، تلقاها من رسول الله . وتلقیت الرجل : استقبلنی . وکلمات : جمع کلمة . والکلمة : اسم جنس لوقوعها على الکثیر من ذلک والقلیل ، قالوا : " قال امرؤ القیس فی کلمته " یعنون فی قصیدته . " وقال قس فی کلمته " یعنون خطبته . فقد وقعت على الکثیر . وقیل : لکل واحد من الکلم الثلاث کلمة فوقعت على القلیل من الاسم المفرد ، والفعل المفرد ، والحرف المفرد . وأما الکلام فإن سیبویه قد استعمله فیما کان مؤلفا من هذه الکلم . وعلى هذا جاء التنزیل قال الله تعالى ( یریدون أن یبدلوا کلام الله ) یعنی به قوله ( 2 ) وفی نسختین مخطوطتین ( امر ) بدل " امرئ " ولعله أنسب . |
|