|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣
فهذه الجملة التی لخصتها أصل الفن الرابعفی ذکر أسامی القرآن ومعانیهاالقرآن : معناه القراءة فی الأصل ، وهو مصدر قرأت أی : تلوت ، وهو المروی عن ابن عباس . وقیل : هو مصدر قرأت الشئ أی : جمعت بعضه إلى بعض ، وقال عمرو بن کلثوم : ذراعی عیطل أدماء بکر * هجان اللون لم تقرأ جنینا أی : لم تضم جنینها فی رحمها ، وهو المروی عن قتادة ، وإنما سمی بالمصدر وهو فی الحقیقة المقر ، وکما سمی المکتوب کتابا ، والمحسوب حسابا ، ومن أسمائه الکتاب أیضا : وهو مأخوذ من الجمع أیضا ، یقال : کتبت السقاء إذا جمعته بالخرز . ومن أسمائه الفرقان : سمی بذلک لأنه یفرق بین الحق والباطل بأدلته الدالة على صحة الحق فبطلان الباطل ، عن ابن عباس . وقیل : سمی بذلک لأنه یؤدی إلى النجاة والمخرج ، کقوله سبحانه ( ویجعل لکم فرقانا ) . ومن أسمائه الذکر : قال سبحانه وتعالى : ( إنا نحن نزلنا الذکر وإنا له لحافظون ) وهو یحتمل أمرین أحدهما : أن یرید به أنه ذکر من الله لعباده بالفرائض والأحکام . والآخر : إنه شرف لمن آمن به ، وصدق بما فیه ، کقوله سبحانه : ( وإنه لذکر لک ولقومک ) فهذه أربعة أسماء . وقد شاع فی الخبر عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم أنه قال : أعطیت مکان التوراة السبع الطوال ، ومکان الإنجیل المثانی ، ومکان الزبور المئین ، وفضلت بالمفصل . وفی روایة واثلة بن الأسقع : وأعطیت مکان الإنجیل المئین ، ومکان الزبور المثانی ، وأعطیت فاتحة الکتاب ، وخواتیم البقرة من تحت العرش ، لم یعطها نبی قبلی ، وأعطانی ربی المفصل نافلة . فالسبع الطوال : البقرة وآل عمران والنساء والمائدة والأنعام والأعراف والأنفال مع التوبة ، لأنهما یدعیان القرینتین ، ولذلک لم یفصل بینهما ببسم الله الرحمن الرحیم . وقیل : إن السابعة سورة یونس والطول جمع الطولى تأنیث الأطول ، وإنما سمیت هذه السور الطول لأنها أطول سور القرآن . وأما المثانی : فهی السورة التالیة للسبع الطول ، وأولها سورة یونس وآخرها النحل ، وإنما سمیت مثانی لأنها ثنت الطول أی : تلتها ، وکان الطول هی المبادی ، والمثانی لها ثوانی وواحدها مثنى ، مثل المعنى والمعانی . وقال الفراء : واحدها المثناة . وقیل : المثانی سور القرآن کلها طوالها وقصارها ، من قوله تعالى : ( کتابا متشابها مثانی ) وهو قول ابن عباس ، وإنما سمیت مثانی لأنه سبحانه ثنى فیها الأمثال والحدود والفرائض . وقیل : إن المثانی فی قوله ( ولقد آتیناک سبعا من المثانی ) آیات سورة الحمد ، وهو المروی عن أئمتنا صلى الله علیه وآله وسلم ، وبه قال الحسن البصری . وأما المئون : فهی کل سورة تکون نحوا من مائة آیة أو فویق ذلک ، أو دوینه ، وهی سبع : أولها سورة بنی إسرائیل ، وآخرها المؤمنون . وقیل : إن المئین ما ولی السبع الطول ، ثم المثانی بعدها ، |
|