|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣٠
یمتنع أن یکونوا عرفوا الله على وجه لا یستحقون به الثواب ، قوله تعالى : ( وأقیموا الصلاة وآتوا الزکاة وارکعوا مع الراکعین ( 43 ) ) .اللغة : أصل الصلاة عند أکثر أهل اللغة : الدعاء على ما ذکرناه قبل . ومنه قول الأعشى : تقول بنتی وقد قربت مرتحلا : * یا رب جنب أبی الأوصاب ، والوجعا علیک مثل الذی صلیت فاغتمضی * نوما ، فإن لجنب المرء مضطجعا أی : دعوت . وقیل : أصلها اللزوم من قول الشاعر : لم أکن من جناتها - علم الله - * وإنی لحرها الیوم صال أی : ملازم لحرها . فکأن معنى الصلاة ملازمة العبادة على الحد الذی أمر الله تعالى به . وقیل : أصلها من الصلا : وهو عظم العجز لرفعه فی الرکوع والسجود ، ومنه قول النابغة : فآب مصلوه بعین ( 1 ) جلیة ، * وغودر بالجولان حزم ، ونائل أی : الذین جاؤوا فی صلا السابق . وعلى القول الأول أکثر العلماء . وقد بینا معنى إقامة الصلاة فیما مضى . والزکاة ، والنماء ، والزیادة ، نظائر فی اللغة . وقال صاحب العین : الزکاة زکاة المال : وهو تطهیره . وزکا الزرع وغیره یزکو زکاء ممدودا ای : نما وازداد . وهذا لا یزکو بفلان أی : لا یلیق به . والزکا : الشفع . والخسا : الوتر . وأصله تثمیر المال بالبرکة التی یجعلها الله فیه . والرکوع ، والانحناء ، والانخفاض ، نظائر فی اللغة . قال ابن درید : الراکع الذی یکبو على وجهه ومنه الرکوع فی الصلاة . قال الشاعر ( 2 ) : وأفلت حاجب فوق العوالی * على شقاء ترکع فی الظراب وقال صاحب العین : کل شئ ینکب لوجهه ، فتمس رکبته الأرض ، أو لا تمس بعد أن یطأطئ رأسه ، فهو راکع . قال الشاعر : ولکنی أنص العیس تدمى * أیاطلها ، وترکع بالحزون ( 3 ) ( 1 ) وفی نسخنا المخطوطة والمطبوعة ( بغیر ) بدل ( بعین ) . |
|