|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣٣
وقوله " وأنتم تتلون الکتاب " : معناه وأنتم تقرأون التوراة ، وفیها صفته ونعته ، قوله تعالى : ( واستعینوا بالصبر والصلاة وإنها لکبیرة إلا على الخاشعین ( 45 ) ) .اللغة : الصبر : منع النفس عن محابها ، وکفها عن هواها ، ومنه الصبر على المصیبة لکف الصابر نفسه عن الجزع ، ومنه جاء فی الحدیث : " وهو شهر الصبر " لشهر رمضان لأن الصائم یصبر نفسه ویکفها عما یفسد الصیام . وقتل فلان صبرا : وهو أن ینصب للقتل ویحبس علیه حتى یقتل . وکل من حبسته لقتل أو یمین یقال فیه قتل صبرا ویمین صبر وصبرته أی حلفته بالله جهد القسم . وفی الحدیث : " اقتلوا القاتل واصبروا الصابر " وذلک فیمن أمسکه حتى قتله آخر ، فأمر بقتل القاتل ، وحبس الممسک . والخشوع ، والخضوع والتذلل والإخبات نظائر . وضد الخشوع : الاستکبار . وخشع الرجل : إذا رمى ببصره إلى الأرض . واختشع : إذا طأطأ رأسه کالمتواضع . والخشوع : قریب المعنى من الخضوع ، إلا أن الخضوع فی البدن ، والإقرار بالاستخدام . والخشوع : فی الصوت ، والبصر . قال سبحانه " خاشعة أبصارهم " . وخشعت الأصوات : أی : سکنت . وأصل الباء من اللین والسهولة . والخاشع ، والمتواضع ، والمتذلل ، والمستکین بمعنى . قال الشاعر ( 1 ) : لما أتى خبر الزبیر ، تواضعت * سور المدینة ، والجبال الخشع الاعراب : قوله " وإنها لکبیرة " اللام تدخل فی خبر إن ، ولا تدخل فی خبر أخواتها ، لأنها لام التأکید ، فهی شبیهة بأن ، فی أنها تدخل على المبتدأ وخبره ، کما تدخل إن ، وتدخل بمعنى القسم ، کما تدخل إن ، تقول : والله لتخرجن ، کما تقول : والله إنک خارج . فإذا کان بینهما هذه المجانسة ، فإذا دخلت على أن فی نحو : لأنها کبیرة ، کرهوا أن یجمعوا بین حرفین ______________________________ ( 1 ) هو : جریر . |
|