تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۱٤۱   

أنت الفداء لقبلة هدمتها * ونقرتها بیدیک کل منقر
فکأنه قال : ونقرتها ، لأن قوله کل منقر علیه جاء ولما فی الفعل من معنى
المصدر الدال على الجنس ، لم یجز تثنیته ولا جمعه ، لاستحالة کل واحد من التثنیة
والجمع فی الجنس .
اللغة : الإنجاء والتنجیة والتخلیص واحد . والنجاة والخلاص والسلامة
والتخلص واحد . ویقال للمکان المرتفع : نجوة ، لأن الصائر إلیه . ینجو من
کثیر من المضار . وفرق بعضهم بین الإنجاء والتنجیة فقال : الإنجاء یستعمل
فی الخلاص قبل وقوعه فی الهلکة . والتنجیة : یستعمل فی الخلاص بعد
وقوعه فی الهلکة . والآل والأهل واحد . وقیل : أصل آل أهل ، لأن تصغیره
أهیل . وحکى الکسائی أویل ، فزعموا أنها أبدلت کما قالوا هیهات وأیهات .
وقیل : لا بل هو أصل بنفسه . والفرق بین الآل والأهل : إن الأهل أعم منه ،
یقال : أهل البصرة ، ولا یقال آل البصرة . ویقال : آل الرجل قومه ، وکل من
یؤول إلیه بنسب أو قرابة مأخوذ من الأول ، وهو الرجوع . وأهله : کل من
یضمه بیته . وقیل : آل الرجل قرابته وأهل بیته . وآل البعیر : الواحة . وآل
الخیمة : عمده . وآل الجبل : أطرافه ونواحیه . وقال ابن درید : آل کل
شئ : شخصه . وآل الرجل : أهله وقرابته . قال الشاعر ( 1 ) :
ولا تبک میتا بعد میت أجنه * علی وعباس وآل أبی بکر
وقال أبو عبیدة : سمعت أعرابیا فصیحا یقول : أهل مکة آل الله . فقلنا : ما
تعنی بذلک ؟ قال : ألیسوا مسلمین ؟ المسلمون آل الله . وإنما یقال آل فلان للرئیس
المتبع وفی شبه مکة لأنها أم القرى . ومثل فرعون فی الضلال واتباع قومه له ، فإذا
جاوزت هذا ، فإن آل الرجل أهل بیته خاصة . فقلنا له : أفتقول لقبیلته آل فلان ؟
قال : لا ، إلا أهل بیته خاصة . وفرعون اسم لملک العمالقة ، کما یقال لملک الروم :
قیصر ، ولملک الفرس : کسرى ، ولملک الترک : خاقان ، ولملک الیمن : تبع ، فهو
على هذا بمعنى الصفة . وقیل : إن اسم فرعون مصعب بن الریان . وقال محمد بن
إسحاق : هو الولید بن مصعب .
یسومونکم : یکلفونکم من قولهم : سامه خطة خسف ( 2 ) : إذا کلفه إیاه .
وقیل : یولونکم سوء العذاب . وسامه خسفا : إذا أولاه ذلا ، قال الشاعر : ( إن سیم
خسفا وجهه تربدا ) . وقیل : یحشمونکم ( 3 ) . وقیل : یعذبونکم . وأصل الباب السوم
الذی هو : إرسال الإبل فی الرعی . وسوء العذاب ، وألیم العذاب ، وشدید
العذاب : نظائر . قال صاحب العین : السوء اسم العذاب الجامع للآفات والداء .
یقال : سؤت فلانا أسوؤه مساءة ، ومسائیة ، واستاء فلان من السوء : مثل اهتم من
الهم . والسوأة : الفعلة القبیحة . والسوأة : الفرج . والسوأة أیضا : کل عمل شین .
وتقول
_____________________________
( 1 ) هو ابن أراکة الثقفی .
( 2 ) الخطة : الأمر والحال . الخسف : النقصان والهوان .
( 3 ) حشمه : أغضبه . أخجله . آذاه .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب