|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷٠
قتل من الأنبیاء من قتل فی غیر قتال . والصحیح أن النبی إن کان لم قوله تعالى : ( إن الذین آمنوا والذین هادوا والنصارى والصابئین من آمنبالله والیوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف علیهم ولا هم یحزنون ( 62 ) ) . القراءة : قرأ نافع بترک الهمزة من ( الصابئین والصابئون ) فی کل القرآن . والباقون یهمزون . الحجة : ترک الهمزة یحتمل وجهین : أحدهما أن یکون من صبا یصبو : إذا مال إلى الشئ . والآخر قلب الهمزة . قال أبو علی : ولا یسهل أن یأخذه من صبا یصبو ، لأنه قد یصبو الانسان إلى الدین ، فلا یکون منه تدین به مع صبوه إلیه . فإذا بعد هذا ، وکان الصابئون منتقلین من دینهم الذی أخذ علیهم إلى سواه ، لم یستقم أن یکون إلا من صبأت الذی معناه انتقال من دینهم إلى دین لم یشرع لهم ، فیکون على قلب الهمز ، وقلب الهمز على هذا الحد لا یجیزه سیبویه إلا فی الشعر . فدل على أن القائل لذلک غیر فصیح ، وأنه مخلط فی لغته ، فالاختیار الهمز ، ولأنه قراءة الأکثر ، وإلى التفسیر أقرب . اللغة : هادوا أی : صاروا یهودا ودانوا بالیهودیة . وهاد یهود هودا أی : تاب واختلف فی اشتقاق اسم الیهود ، فقیل : هو من الهود أی : التوبة ، ومنه قوله ( إنا هدنا إلیک ) ، عن ابن جریج . وسموا بذلک لتوبتهم عن عبادة العجل ، وقال زهیر : سوى مربع لم یأت فیه مخافة ، * ولا رهقا من عابد متهود أی : تائب . وقیل : إنما سموا یهودا لأنهم نسبوا إلى یهوذا أکبر ولد یعقوب ، فعربت الذال دالا . وقیل : إنما سموا یهودا لأنهم هادوا أی : مالوا عن الاسلام ، وعن دین موسى . وقیل : سموا بذلک لأنهم یتهودون أی : یتحرکون عند قراءة التوراة ، ویقولون إن السماوات والأرض تحرکت حین آتى الله موسى علیه السلام التوراة . والیهود : اسم جمع ، واحدهم یهودی کالزنجی والزنج ، والرومی والروم والنصارى : جمع نصران ، کقولهم سکران وسکارى ، وندمان وندامى ، هذا قول سیبویه قال الشاعر : تراه إذا کان العشی محنفا * یضحى لدیه ، وهو نصران شامس |
|