|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷٦
صورة هؤلاء ، یدل علیه إجماع قوله تعالى : ( فجعلناها نکالا لما بین یدیها وما خلفها وموعظة للمتقین ( 66 ) ) .اللغة : النکال : الإرهاب للغیر ، وأصله المنع ، لأنه مأخوذ من النکل : وهو القید ، وهو أیضا اللجام . وسمیت العقوبة نکالا : لأنها تمنع عن ارتکاب مثله ما ارتکبه من نزلت به . ونکل فلان بفلان تنکیلا ونکالا . والموعظة : الوعظ ، وأصله التخویف ، یقال : وعظت فلانا موعظة وعظة . المعنى : ( فجعلناها ) الضمیر یعود إلى الأمة التی مسخت ، وهم أهل إیلة قریة على شاطئ البحر ، وهو المروی عن أبی جعفر علیه السلام ، أو إلى المسخة ، عن الزجاج ، أو إلى العقوبة أی : جعلنا تلک العقوبة ، عن ابن عباس ، أو إلى القریة التی اعتدى أهلها فیها . ( نکالا ) أی : عقوبة . وقیل : اشتهار أو فضیحة . وقیل : تذکرة وعبرة . وقوله : ( لما بین یدیها وما خلفها ) ذکر فیه وجوه : أحدها : ما روی عن ابن عباس ، رواه الضحاک عنه ، لما بین یدیها : للأمم التی تراها ، وما خلفها : ما یکون بعدها . وهو یقارب المأثور المروی عن الباقر ، والصادق علیهما السلام ، أنهما قالا : لما بین یدیها أی : لما معها ینظر إلیها من القرى ، وما خلفها : نحن ولنا فیها موعظة . فعلى هذا یکون ( ما ) بمعنى من أی : نکالا للخلق الذین کانوا معهم ، ولجمیع من یأتی بعدهم إلى یوم القیامة ، لئلا یفعلوا مثل فعلهم . __________________________ ( 1 ) وفی النسخ التی عندنا : " کیادهم " بدل " کیدهم " . |
|