|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷۸
کان على فعل من الجموع ، مثل کتب
ورسل ، قد استمر فیه الوجهان حتى جاء ذلک فی المعتل العین الواوی ، نحو :
سول الإسحل . قال : ( وفی الأکف اللامعات سور ) . وحکى أبو زید : قول
قوم .
وأما فعل فی جمع أفعل نحو أحمر وحمر ، فکأنهم ألزموه الإسکان للفصل بین
الجمعین ، وقد جاء فیه التحریک فی الشعر . فإذا کان الأمر على هذا ، وجب أن
یکون ذلک مستمرا فی نحو الکفء والهزء ، فإذا خفف الهمزة ، وثقل العین ، لزم أن
تقلب الهمزة واوا ، فیقول : هزوا ، ولم یکن له ( کفوا ) أحد . وإن خفف ، فأسکن
العین ، قال ( هزوا ) فأبقى الواو التی انقلبت عن الهمزة ، لانضمام ما قبلها ، وإن لم
تکن ضمة العین فی اللفظ ، لأنها مرادة فی المعنى ، کما قالوا : لقضو ( 1 ) الرجل ،
فأبقوا الواو ، ولم یردوا اللام التی هی یاء من قضیت ، لأن الضمة مرادة فی المعنى .
وکذلک قالوا : رضی زید ، فیمن قال : علم زید ، فلم یردوا الواو التی هی لام ،
لزوال الکسرة ، لأنها مقدرة مرادة ، وإن کانت محذوفة من اللفظ . وکذلک تقول هزوا
وکفوا فتثبت الواو ، وإن کنت حذفت الضمة الموجبة لاجتلابها . وإذا کان الأمر على
هذا فقراءة من قرأ بالضم ، وتحقیق الهمز فی الجواز والحسن ، کقراءة من قرأ
بالإسکان ، وقلب الهمزة واوا ، لأنه تخفیف قیاسی . وقد روى أبو زید عن أبی عمرو
أنه خیر بین التخفیف والتثقیل .
اللغة : البقرة : اسم للمؤنث من هذا الجنس ، واسم الذکر منه الثور .
وهذا ( 2 ) یخالف صیغة المذکر منه صیغة الأنثى کالجمال والناقة ، والرجل
والمرأة ، والجدی والعناق . وأصل البقر : الشق ، یقال : بقرت بطنه أی :
شققته . وسمی البقر بقرا لأن من شأنه شق الأرض بالکراب . والهزء : اللعب
والسخریة ، یقال : هزأت به هزءا ومهزأة . وأعوذ بالله : ألجأ إلى الله عوذا
وعیاذا ، وحقیقة العیاذ : استدفاع ما یخاف من شره بما یطمع ذلک منه .
والجهل : نقیب العلم . قیل : هو نقیض الحلم ، والصحیح أنه اعتقاد
الشئ على خلاف ما هو به ، کما أن العلم اعتقاد الشئ على ما هو به .
والتبیین : التعریف ، وأصله من البین : وهو الفراق فکل من بین شیئا فقد
میزه عما یلتبس به حتى یعرفه غیره . قال سیبویه : أبان الشئ وأبنته ، وبین
وبینته ، واستبان واستبنته ، والمعنى واحد . والفارض : الکبیرة المسنة ،
یقال : فرضت البقرة تفرض فروضا : إذا أسنت . قال الشاعر :
لعمری قد أعطیت جارک فارضا * تساق إلیه ، ما تقوم على رجل
وقیل : إن الفارض التی ولدت بطونا کثیرة ، فیتسع لذلک جوفها ، لأن معنى
الفارض فی اللغة : الواسع الضخم ، وهو قول بعض المتأخرین ، واستشهد بقول
الراجز :
یا رب ذی ضغن علی فارض ، * له قروء کقروء الحائض
ویقال : لحیته فارضة أی : عظیمة . والبکر : الصغیرة التی لم تحمل . والبکر
من بنی آدم ، ومن
___________________________
( 1 ) أصله قضو - بضم الضاد - وإنما نقل إلى فعل - مضموم العین للتعجب أو المدح .
( 2 ) [ مما ] .
|