|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸٦
الأولى ، أو عن قوله تعالى : ( وإذ قتلتم نفسا فأدرأتم فیها والله مخرج ما کنتم تکتمون ( 72 ) فقلنااضربوه ببعضها کذلک یحیى الله الموتى ویریکم آیاته لعلکم تعقلون ( 73 ) ) . اللغة : ادارأتم : اختلفتم ، وأصله تدارأتم فأدغمت التاء فی الدال بعد أن سکنت ، ثم جعلوا قبلها همزة الوصل ، لیمکن النطق بالساکن . وأصل الدرء : الدفع ، ومنه الحدیث : ( ادرأوا الحدود بالشبهات ) . ومنه قوله : ( ویدرأ عنها العذاب ) وقال رؤبة : أدرکتها قدام کل مدره * بالدفع عنی درء کل عنجه ( 1 ) وقیل الدارأ : العوج ، ومنه قول الشاعر ( 2 ) : فنکب عنهم درء الأعادی ، * وداووا بالجنون من الجنون المعنى : ثم بین الله سبحانه المقصود من الأمر بالذبح ، فبدأ بذکر القتل ، وقال : ( وإذ قتلتم نفسا ) ذکر فیه وجهان أحدهما : إنه متقدم فی المعنى على الآیات المتقدمة فی اللفظ ، فعلى هذا یکون تأویله : وإذ قتلتم نفسا ( فادارأتم فیها ) فسألتم موسى ، فقال لکم : إن الله یأمرکم أن تذبحوا بقرة ، فقدم المؤخر ، وأخر المقدم . ونحو ذا کثیر فی القرآن والشعر . قال سبحانه ( الحمد لله الذی أنزل على عبده الکتاب ولم یجعل له عوجا قیما ) تقدیره : أنزل على عبده الکتاب قیما ، ولم یجعل له عوجا . وقال الشاعر : إن الفرزدق صخرة ملمومة * طالت فلیس ینالها الأوعالا أی : طالت الأوعال . __________________________ ( 1 ) المدره : رئیس القوم وزعیمهم . والعنجه : الجافی من الرجال . ( 2 ) وهو أبو الغول . |
|