|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۸۸
روی أنه قام حیا وأوداجه تشخب قوله تعالى : ( ثم قست قلوبکم من بعد ذلک فهی کالحجارة أو أشد قسوة وإن منالحجارة لما یتفجر منه الأنهار وإن منها لما یشقق فیخرج منه الماء وإن منها لما یهبط من خشیة الله وما الله بغافل عما تعملون ( 74 ) ) . القراءة : قرأ ابن کثیر وحده هاهنا : ( عما یعملون ) بالیاء . والباقون بالتاء . واختلفوا فی قوله تعالى : ( وما الله بغافل عما تعملون ) . ( وما ربک بغافل عما تعملون ) قرأهما أبو جعفر وحده بالتاء فی کل القرآن ، إلا فی الأنعام . وقرأ ابن عامر بالیاء فی کل القرآن . وقرأ حمزة والکسائی الأول بالتاء ، والثانی بالیاء فی کل القرآن . واختلف عن ابن کثیر ونافع وعاصم وأبی عمرو . الحجة : قال أبو علی : القول فی ذلک إن ما کان قبله خطاب جعل بالتاء ، لیکون الخطاب معطوفا على خطاب کقوله ( ثم قست قلوبکم ) . ثم قال : ( عما تعملون ) بالتاء . ولو کان بالیاء على لفظ الغیبة أی : وما الله بغافل عما یعمل هؤلاء أیها المسلمون ، لکان حسنا وإن کان الذی قبله غیبة حسن أن یجعل على لفظ الغیبة . ویجوز فیه الخطاب أیضا ووجه ذلک أن یجمع بین الغیبة والخطاب ، فیغلب الخطاب على الغیبة ، کتغلیب المذکر على المؤنث . ألا ترى ________________________ ( 1) [ علیه ] . |
|