|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹٣
والشمس طالعة لیست بکاسفة * تبکی علیک نجوم اللیل ، والقمرا قوله تعالى : ( أفتطمعون أن یؤمنوا لکم وقد کان فریق منهم یسمعون کلامالله ثم یحرفونه من بعد ما عقلوه وهم یعلمون ( 75 ) ) . اللغة : الطمع : تعلیق النفس بما تظنه من النفع ، ونظیره الأمل والرجاء . ونقیضه الیأس . والفریق : جمع کالطائفة لا واحد له من لفظه ، وهو فعیل من التفرق کما سمیت الجماعة بالحزب من التحزب . قال الأعشى بن ثعلبة : أجدوا ، فلما خفت أن یتفرقوا * فریقین منهم مصعد ، ومصوب والتحریف فی الکلام : تغییر الکلمة عن معناها . الاعراب : ( أفتطمعون ) : ألف استخبار تجری فی کثیر من المواضع مجرى الانکار إذا لم یکن معها نفی . فإذا جاءت مع النفی فإنکار النفی تثبیت ، وبکون بمعنى الاستدعاء إلى الإقرار نحو ألیس الله بکاف عبده ، فجوابه : بلى . کقوله : ( ألم یأتکم نذیر قالوا بلى ) وجواب ( أفتطمعون ) لا على ما ذکرناه . المعنى : هذا خطاب لأمة نبینا محمد صلى الله علیه وآله وسلم ، یقول : ( أفتطمعون ) أیها المؤمنون ( أن یؤمنوا لکم ) من طریق النظر والاعتبار والانقیاد للحق بالاختیار ، ( وقد کان فریق منهم ) أی : ممن هو فی مثل حالهم من أسلافهم ( یسمعون کلام الله ) ، ویعلمون أنه حق ، ویعاندون فیحرفونه ویتأولونه على غیر تأویله . وقیل : إنهم علماء الیهود الذین یحرفون التوراة ، فیجعلون الحلال حراما ، والحرام حلالا ، اتباعا لأهوائهم ، وإعانة لمن یرشوهم ، عن مجاهد والسدی . وقیل : إنهم السبعون رجلا الذین اختارهم موسى من قومه ، فسمعوا کلام الله ، فلم یمتثلوا أمره ، __________________________ ( 1 ) [ الله ] . |
|