|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۹٦
( أفلا تعقلون ) أی : أفلا قوله تعالى : ( أو لا یعلمون أن الله یعلم ما یسرون وما یعلنون ( 77 ) ) .المعنى : ( أو لا یعلمون ) یعنی الیهود ، أن الله یعلم سرهم وعلانیتهم ، فکیف یستجیزون ان یسروا إلى إخوانهم النهی عن التحدث بما هو الحق ، وهم مقرون بذلک غیر جاحدین بأن الله یعلم سرهم وجهرهم ، کالکفار والمنافقین ، فهم من هذه الجهة ألوم ، والمذمة لهم ألزم ، عن أکثر المفسرین . وقیل : معناه أو لا یعلمون ( أن الله یعلم ما یسرون ) من کفرهم وتکذیبهم محمدا ، إذا خلا بعضهم إلى بعض ، ( وما یعلنون ) من قولهم : آمنا ، إذا لقوا أصحاب محمد ، لیرضوهم بذلک ، عن قتادة وأبی العالیة . قوله تعالى : ( ومنهم أمیون لا یعلمون الکتاب إلا أمانی وإن هم إلا یظنون ( 78 ) ) .القراءة : قرأ أبو جعفر وشیبة والحسن : ( أمانی ) مخففة . والباقون بالتشدید . وکذلک فی قوله : ( لیس بأمانیکم ولا أمانی أهل الکتاب ) . الحجة : قال ابن جنی : الأصل فیه التثقیل . أمانی : جمع أمنیة . والتخفیف فی هذا النحو کثیر . والمحذوف منه الیاء الأولى التی هی نظیرة یاء المد مع غیر الإدغام نحو یاء قراطیس ، وحوامین ، وأراجیح : جمع حومانة ، وأرجوحة . ألا تراها قد حذفت فی نحو قوله : ( والبکرات الفسج العطامسا ) . وقوله ( 1 ) : ( وغیر سفع مثل یحامم ) یرید : عطامیس ویحامیم . على أن حذف الیاء مع الإدغام أسهل من حذفه ، ولا إدغام معه ، وذلک أن هذه الیاء لما أدغمت خفیت ، وکادت تستهلک ، فإذا أنت حذفتها ، فکأنک إنما حذفت شیئا هو فی حال وجوده فی حکم المحذوف . اللغة : الأمی : الذی لا یحسن الکتابة ، وإنما سمی أمیا لأحد وجوه ________________________ ( 1 ) قائله : غیلان بن حریث . الفسج : بتشدید السین جمع فاسج : الناقة الحبلى ، والعطموس : تامة الخلقة . |
|