|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۱
( شیاطین الإنس والجن ) . ووزنه فیعال من شطنت الدار أی : بعدت . وقیل : هو فعلان من شاط یشیط : إذا بطل . قوله تعالى بسم الله الرحمن الرحیماتفق أصحابنا أنها آیة من سورة الحمد ، ومن کل سورة ، وأن من ترکها فی الصلاة بطلت صلاته ، سواء کانت الصلاة فرضا ، أو نفلا ، وأنه یجب الجهر بها فیما یجهر فیه بالقراءة . ویستحب الجهر بها فیما یخافت فیه بالقراءة ، وفی جمیع ما ذکرناه خلاف بین فقهاء الأمة ، ولا خلاف فی أنها بعض آیة من سورة النمل ، وکل من عدها آیة جعل من قوله ( صراط الذین ) إلى آخر السورة آیة . ومن لم یعدها آیة ، جعل صراط الذین أنعمت علیهم آیة . وقال : إنها افتتاح للتیمن والتبرک . وأما القراء : فإن حمزة ، وخلفا ، ویعقوب ، والیزیدی ، ترکوا الفصل بین السور بالتسمیة . والباقون : یفصلون بینها بالتسمیة إلا بین الأنفال والتوبة . فضلها : روی عن علی بن موسى الرضا علیه السلام أنه قال : بسم الله الرحمن الرحیم أقرب إلى اسم الله الأعظم من سواد العین إلى بیاضها . وروی عن ابن عباس ، عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم أنه قال : إذا قال المعلم للصبی قل بسم الله الرحمن الرحیم ، فقال الصبی : بسم الله الرحمن الرحیم ، کتب الله براءة للصبی ، وبراءة لأبویه ، وبراءة للمعلم . وعن ابن مسعود قال : من أراد أن ینجیه الله من الزبانیة التسعة عشر ، فلیقرأ بسم الله الرحمن الرحیم ، فإنها تسعة عشر حرفا ، لیجعل الله کل حرف منها جنة من واحد منهم . وروی عن الصادق صلى الله علیه وآله وسلم أنه قال : ما لهم قاتلهم الله عمدوا إلى أعظم آیة فی کتاب الله ، فزعموا أنها بدعة إذا أظهروها ، وهی بسم الله الرحمن الرحیم ! . اللغة : الاسم : مشتق من السمو ، وهو الرفعة ، أصله سمو بالواو ، لأن جمعه أسماء مثل قنو وأقناء ، وحنو وأحناء . وتصغیره سمی قال الراجز : " باسم الذی فی کل سورة سمه " وسمه أیضا ، ذکره أبو زید ، وغیره . وقیل : إنه مشتق من الوسم والسمة ، والأول أصح لأن |
|