تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۲٦   

أی سید کندة ( ومنها ) : المالک نحو قول النبی لرجل ( 1 ) : أرب غنم أم رب
إبل ؟ فقال : من کل ما آتانی الله فأکثر وأطیب .
( ومنها ) : الصاحب ، نحو قول أبی ذؤیب :
قد ناله رب الکلاب بکفه بیض رهاب ریشهن مقزع
أی : صاحب الکلاب ( ومنها ) : المربب ( ومنها ) : المصلح واشتقاقه من التربیة
یقال : ربیته ورببته بمعنى ، وفلان یرب صنیعته ( 2 ) : إذا کان ینممها ( 3 ) ، ولا یطلق
هذا الاسم إلا على الله ، ویقید فی غیره ، فیقال : رب الدار ، ورب الضیعة
و ( العالمون ) : جمع عالم ، والعالم جمع لا واحد له من لفظه ، کالنفر والجیش
وغیرهما . واشتقاقه من العلامة لأنه یدل على صانعه . وقیل : إنه من العلم ، لأنه
اسم یقع على ما یعلم ، وهو فی عرف اللغة عبارة عن جماعة من العقلاء ، لأنهم
یقولون : جاءنی عالم من الناس ، ولا یقولون : جاءنی عالم من البقر . وفی
المتعارف بین الناس : هو عبارة عن جمیع المخلوقات ، وتدل علیه الآیة ( قال وما
رب العالمین قال رب السماوات والأرض وما بینهما ) . وقیل : إنه اسم لکل صنف من
الأصناف ، وأهل کل قرن من کل صنف یسمى عالما ، ولذلک جمع فقیل عالمون
لعالم کل زمان ، وهذا قول أکثر المفسرین کابن عباس ، وسعید بن جبیر ، وقتادة ،
وغیرهم . وقیل : العالم نوع ما یعقل وهم الملائکة والجن والإنس . وقیل : الجن
والإنس لقوله تعالى : ( لیکون للعالمین نذیرا ) وقیل : هم الإنس لقوله تعالى :
( أتأتون الذکران من العالمین ) .
الاعراب : ( الحمد ) رفع بالابتداء ، والابتداء عامل معنوی غیر ملفوظ
به ، وهو خلو الاسم عن العوامل اللفظیة ، لیسند إلیه خبر ، وخبره فی الأصل
جملة هی فعل مسند إلى ضمیر المبتدأ ، وتقدیره : الحمد حق ، أو استقر لله ،
إلا أنه قد استغنى عن ذکرها لدلالة قوله لله علیها ، فانتقل الضمیر منها إلیه ،
حیث سد مسدها ، وتسمى هذه جملة ظرفیة ، هذا قول الأخفش ، وأبی علی
الفارسی . وأصل اللام للتحقیق والملک ، وأما من نصب الدال فعلى المصدر
تقدیره : أحمد الحمد لله ، أو أجعل الحمد لله ، إلا أن الرفع بالحمد أقوى
وأمدح ، لأن معناه الحمد وجب لله أو استقر لله ، وهذا یقتضی العموم لجمیع
الخلق . وإذا نصب الحمد فکان تقدیره أحمد الحمد ، کان مدحا من المتکلم
فقط ، فلذلک اختبر الرفع . ومن کسر الدال واللام أتبع حرکة الدال حرکة
اللام . ومن ضمهما أتبع حرکة اللام حرکة الدال ، وهذا أیسر من الأول ، لأنه
أتبع حرکة المبنی حرکة الإعراب . والأول أتبع حرکة المعرب حرکة البناء ،
واتبع الثانی الأول ، وهو الأصل فی الاتباع . والذی کسر أتبع الأول الثانی ،
وهذا لیس بأصل ، وأکثر النحویین ینکرون ذلک ، لأن
____________________________
( 1 ) [ أنت ] .
( 2 ) وفی بعض النسخ " ضیعته " مکان " صنیعته " .
( 3 ) وفی بعض النسخ " یتمها " عوض " ینممها " .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب