|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹۷
الناس کانوا یعبدون الأصنام ، فقال : أی الأشیاء تعبدون من قوله تعالى : ( تلک أمة قد خلت لها ما کسبت ولکم ما کسبتم ولا تسئلون عما کانوایعملون ( 134 ) ) . اللغة : الأمة على وجوه الأول : الجماعة کما فی الآیة والثانی : القدوة والإمام فی قوله ( إن إبراهیم کان أمة قانتا ) . والثالث : القامة فی قول الأعشى : وإن معاویة الأکرمین * حسان الوجوه ، طوال الأمم والرابع : الاستقامة فی الدین والدنیا . قال النابغة : حلفت فلم أترک لنفسی ریبة ، * وهل یأثمن ذو أمة ، وهو طائع أی : ذو ملة ودین والخامس : الحین فی قوله : ( وادکر بعد أمة ) والسادس : أهل الملة الواحدة فی قولهم أمة موسى وأمة عیسى وأمة محمد صلى الله علیه وعلیهما . وأصل الباب القصد من أمه یومه أما : إذا قصده . وخلت أی : مضت . وأصله الانفراد ، خلا الرجل بنفسه : إذا انفرد . وخلا المکان من أهله : إذا انفرد منهم . والفرق بین الخلو والفراغ أن الخلو إذا لم یکن مع الشئ غیره ، وقد یفرغ من الشئ وهو معه ، یقال : فرغ من البناء وهو معه . فإذا قیل : خلا منه ، فلیس معه . والکسب : العمل الذی یجلب به نفع ، أو یدفع به ضرر عن النفس . وکسب لأهله : إذا اجتلب ذلک لهم بعلاج ومراس ، ولذلک لا یطلق الکسب فی صفة الله . الاعراب : قوله : ( لها ما کسبت ) یحتمل أن یکون فی موضع نصب على الحال ، فکأنه قیل : ملزمة ما تستحقه بعملها . ویجوز أن لا یکون لها موضع لأنها مستأنفة فلا تکون جزءا من الخبر الأول ، لکن تکون متصلة به فی المعنى ، وإن لم تکن جزءا منه ، لأنهما خبران فی المعنى عن شئ واحد ، فکأنه قیل : الجماعة قد خلت ، والجماعة لها ما کسبت . ( عما کانوا |
|