|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۲۹۸
یعملون ) : ما اسم موصول ، و ( کانوا یعملون ) : صلته . والموصول والصلة قوله تعالى : ( وقالوا کونوا هودا أو نصارى تهتدوا قل بل ملة إبراهیم حنیفا وماکان من المشرکین ( 135 ) ) . اللغة : الحنیف : المائل عن الأدیان الباطلة إلى الدین الحق . قال ابن درید : الحنیف العادل عن دین إلى دین ، وبه سمیت الحنیفیة ، لأنها مالت عن الیهودیة والنصرانیة . وقیل : الحنیف الثابت على الدین المستقیم . والحنیفیة : الاستقامة على دین إبراهیم . وإنما قیل للذی تقبل إحدى قدمیه على الأخرى : أحنف ، تفاؤلا بالسلامة ، کما قیل للمهلکة : مفازة ، تفاؤلا بالفوز والنجاة ، وهو قول کثیر من المفسرین ، وأهل اللغة . وقال الزجاج : أصله من الحنف وهو میل فی صدر القدم ، وسمی الأحنف : لحنف کان به . وقالت حاضنته وهی ترقصه : ( والله لولا حنف برجله ما کان فی صبیانکم کمثله ) . وفی الحدیث : ( أحب الأدیان إلى الله تعالى الحنیفیة السمحة " ، وهی ملة النبی صلى الله علیه وآله وسلم لا حرج فیها ولا ضیق . الاعراب : جزم ( تهتدوا ) على الجواب للأمر ، ومعنى الشرط قائم فی الکلمة أی : إن تکونوا على هذه الملة ، تهتدوا ، فإنما انجزم ( تهتدوا ) على الحقیقة بالجزاء . وقوله : ( ملة إبراهیم ) فی انتصابه وجوه أحدها : إن تقدیره بل اتبعوا ملة إبراهیم ، لأن قولهم ( کونوا هودا أو نصارى ) تتضمن معنى اتبعوا الیهودیة ، أو النصرانیة ، وتقدیره : قالوا اتبعوا الیهودیة أو النصرانیة ، قل بل اتبعوا ملة إبراهیم . فهذا عطف على المعنى . |
|