|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠٠
الإذعان قوله تعالى : ( قولوا آمنا بالله وما أنزل إلینا وما أنزل إلى إبراهیم وإسماعیل وإسحقویعقوب والأسباط وما أوتی موسى وعیسى وما أوتی النبیون من ربهم لا نفرق بین أحد منهم ونحن له مسلمون ( 136 ) ) . اللغة : الأسباط : واحدهم سبط ، وهم أولاد إسرائیل ، وهو یعقوب بن إسحاق بن إبراهیم ، وهم اثنا عشر سبطا من اثنی عشر ابنا . وقالوا : الحسن والحسین سبطا رسول الله أی : ولداه . والأسباط فی بنی إسرائیل بمنزلة القبائل فی ولد إسماعیل . قال الزجاج : السبط الجماعة یرجعون إلى أب واحد . والسبط فی اللغة : الشجر . فالسبط : الذین هم من شجرة واحدة . وقال ثعلب : یقال سبط علیه العطاء أو الضرب : إذا تابع علیه حتى یصل بعضه ببعض . وأنشد التوزی فی قطیع بقر : ( کأنه سبط من الأسباط ) شبهه بالجماعة من الناس یتتابعون فی أمر . ومن ثم قیل لولد یعقوب أسباط . والفرق بین التفریق والفرق أن التفریق جعل الشئ مفارقا لغیره . والفرق : نقیض الجمع . والجمع : جعل الشئ مع غیره . والفرق : جعل الشئ لا مع غیره . والفرق بالحجة : هو البیان الذی یشهد أن الحکم لأحد الشیئین دون الآخر . الاعراب : ( ما أوتی ) : تقدیره ما أوتیه ، حذف الهاء العائد إلى الموصول . ومن فی قوله ( من ربهم ) : تتعلق بأوتی ، أو بمحذوف ، فیکون مع المحذوف فی موضع نصب على الحال ، وذو الحال الضمیر المستکن فی أوتی ، والعامل أوتی أو یکون العامل فیه أنزل . وذو الحال ما أوتی . ( لا نفرق ) : جملة منفیة منصوبة الموضع على الحال . والعامل فیه ( آمنا ) . ومنهم تتعلق بمحذوف مجرور الموضع بکونه صفة لأحد ، ومعنى أحد منهم أی : بین اثنین أو جماعة ، وتقدیره : ولا نفرق بین أحد ، وأحد منهم . المعنى : ( قولوا آمنا بالله ) : خطاب للمسلمین . وقیل : خطاب للنبی والمؤمنین ، أمرهم الله تعالى بإظهار ما تدینوا به على الشرع ، فبدأ بالإیمان بالله لأنه أول الواجبات ، ولأنه بتقدم معرفته تصح معرفة النبوات والشرائع . ( وما أنزل إلینا ) یعنی القرآن ، نؤمن بأنه حق وصدق ، وواجب اتباعه فی الحال ، وان تقدمته کتب . ( وما أنزل إلى إبراهیم وإسماعیل وإسحاق ویعقوب والأسباط ) قال قتادة : هم یوسف وإخوته بنو یعقوب ، ولد کل واحد منهم أمة من الناس ، |
|