|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٠۹
أصبح وحضر وقت صلاة الظهر ، قوله تعالى : ( وکذلک جعلناکم أمة وسطا لتکونوا شهداء على الناس ویکونالرسول علیکم شهیدا وما جعلنا القبلة التی کنت علیها إلا لنعلم من یتبع الرسول ممن ینقلب على عقبیه وإن کانت لکبیرة إلا على الذین هدى الله وما کان الله لیضیع إیمانکم إن الله بالناس لرءوف رحیم ( 143 ) ) . القراءة : قرأ ابن کثیر ونافع وابن عامر وحفص عن عاصم : ( لرؤوف ) على وزن رعوف . وقرأ أبو جعفر : ( لرؤوف ) مثقل غیر مهموز . والباقون : ( لرؤف ) على وزن رعف . الحجة : وجه من قرأ ( رؤوف ) أن بناء فعول أکثر فی کلامهم من فعل ، ألا ترى أن باب ضروب وصبور أکثر من باب یقظ وحذر . وقد جاء على هذه الزنة من صفات الله تعالى نحو : غفور وشکور وودود . ولا نعلم فعلا فیها . وقال کعب بن مالک الأنصاری : نطیع نبینا ، ونطیع ربا ، * هو الرحمن کان بنا رؤوفا ومن قرأ ( رؤوفا ) قال : إن ذلک الغالب على أهل الحجاز . قال الولید بن عقبة لمعاویة : وشر الطالبین فلا تکنه * لقاتل عمه الرؤف الرحیم وقال جریر : ترى للمسلمین علیک حقا * کفعل الوالد الرؤف الرحیم اللغة : الوسط : العدل . وقیل : الخیار . ومعناهما واحد ، لأن العدل خیر ، والخیر عدل . وقیل : أخذ من المکان الذی یعدل المسافة منه إلى أطرافه . وقیل : بل أخذ من التوسط بین المقصر والغالی فالحق معه . قال مؤرج : أی وسطا بین الناس وبین أنبیائهم . قال زهیر : هم وسط یرضى الأنام بحکمهم * إذا طرقت إحدى اللیالی بمعظم قال صاحب العین : الوسط من کل شئ أعدله وأفضله . وقیل : الواسط والوسط کما ___________________________ ( 1 ) [ إلى ] . |
|