|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۱۹
إعلم الحق من ربک ، أو إقرأ الحق . والنون فی قوله تعالى : ( ولکل وجهة هو مولیها فاستبقوا الخیرات أین ما تکونوا یأت بکم اللهجمیعا إن الله على کل شئ قدیر ( 148 ) ) . القراءة : قرأ ابن عامر ، وأبو بکر ، عن عاصم : ( هو مولاها ) وروی ذلک عن ابن عباس ومحمد بن علی الباقر . والباقون : ( هو مولیها ) . الحجة : من قرأ ( هو مولیها ) : فالضمیر الذی هو هو لله تعالى ، والتقدیر الله مولیها إیاه . حذف المفعول الثانی لجری ذکره المظهر ، وهو کل فی قوله ( ولکل وجهة ) وهو مبتدأ ، ومولیها خبره ، والجملة التی هی ( هو مولیها ) فی موضع رفع لکونها وصفا لوجهة من قرأ ( هو مولاها ) فالضمیر الذی هو هو لکل . وقد جرى ذکره ، وقد استوفى الاسم الجاری على الفعل المبنی للمفعول مفعولیه اللذین یقتضیهما أحدهما : الضمیر المرفوع من مولى ، والآخر : ضمیر المؤنث . ویجوز أن یکون الضمیر الذی هو هو فی قوله ( هو مولیها ) عائدا إلى کل ، والتقدیر لکل وجهة هو مولیها وجهه أی : کل أهل وجهة هم الذین ولوا وجوههم إلى تلک الجهة . اللغة : اختلف أهل العربیة فی ( وجهة ) فبعضهم یذهب إلى أنه مصدر شذ عن القیاس فجاء مصححا . ومنهم من یقول : هو اسم لیس بمصدر جاء على أصله ، وإنه لو کان مصدرا جاء مصححا للزم أن یجئ فعله أیضا مصححا . ألا ترى أن هذا المصدر إنما اعتل على الفعل ، حیث کان عاملا عمله ، وکان على حرکاته وسکونه ؟ فلو صح لصح الفعل لأن هذه الأفعال المعتلة ، إذا صحت فی موضع ، تبعها باقی ذلک . فوجهة اسم للتوجه والجهة المصدر . قالوا : وجه الحجر ________________________ ( 1 ) أی : ملازمة النبی صلى الله علیه وآله وسلم لأمر الله . |
|