|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۲۱
وثانیها : إنه مقدم قوله تعالى : ( ومن حیث خرجت فول وجهک شطر المسجد الحرام وحیث ما کنتم فولواوجوهکم شطره لئلا یکون للناس علیکم حجة إلا الذین ظلموا منهم فلا تخشوهم واخشونی ولاتم نعمتی علیکم ولعلکم تهتدون ( 150 ) ) . الاعراب : ( لئلا یکون ) : هو لأن لا کتبت الهمزة یاء لکسرة ما قبلها ، وترک نافع همزها تخفیفا ، وأدغمت النون فی اللام . وموضع اللام من ( لئلا ) نصب . والعامل فیه ( فولوا ) . وقال الزجاج : العامل فیه ما دخل الکلام من معنى عرفتکم ذلک لئلا یکون . وکذلک قوله ( ولاتم نعمتی ) اللام تتعلق بقوله فولوا ، وتقدیره لأن أتم . وقوله : ( إلا الذین ظلموا ) فیه أقوال أحدها إنه استثناء منقطع کقوله ( ما لهم من علم إلا اتباع الظن ) ویقال : ماله علی حق إلا التعدی والظلم ، یعنی لکنه یتعدى ویظلم . وقال النابغة : ولا عیب فیهم ، غیر أن سیوفهم ، * بهن فلول من قراع الکتائب ( 1 ) وکأنه یقول : إن کان فیهم عیب فهذا ، ولیس هذا بعیب ، فإذا لیس فیهم عیب . وهکذا فی الآیة إن کان على المؤمنین حجة ، فللظالم فی احتجاجه ، ولیس للظالم حجة ، فإذا لیس علیهم حجة والثانی : أن تکون الحجة بمعنى المحاجة ، فکأنه قال : لئلا یکون للناس علیکم حجاج ، إلا الذین ظلموا ، فإنهم یحاجونکم بالباطل . فعلى هذا یکون الاستثناء متصلا . والثالث : ما قاله أبو عبیدة : إن ( لا ) ها هنا بمعنى الواو أی : ولا الذین ظلموا . وأنکر علیه الفراء والمبرد . قال الفراء : الا لا یأتی بمعنى الواو من غیر أن یتقدمه استثناء ، کما قال الشاعر : ما بالمدینة دار غیر واحدة * دار الخلیفة ، إلا دار مروانا _________________________ ( 1 ) الفلول جمع الفل : وهو الکسر فی حد السیف . القراع : الضرب . |
|