|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣۱
من کن فیه کتبه الله من أهل الجنة : من کانت عصمته قوله تعالى : ( * إن الصفا والمروة من شعائر الله فمن حج البیت أو اعتمر فلا جناحعلیه أن یطوف بهما ومن تطوع خیرا فإن الله شاکر علیم ( 158 ) ) . القراءة : قرأ أهل الکوفة غیر عاصم : ( من یطوع ) بالیاء وتشدید الطاء والواو . وکذلک ما بعده ، ووافقهم زید ورویس ، عن یعقوب فی الأول . والباقون : ( تطوع ) على أنه فعل ماض روی فی الشواذ عن علی علیه السلام وابن عباس وأنس وسعید بن جبیر وأبی بن کعب وابن مسعود ( ألا یطوف بهما ) . الحجة : یمکن أن یکون لا على هذه القراءة زائدة ، کما فی قوله : ( لئلا یعلم أهل الکتاب ) أی : لیعلم . وکقوله ( من غیر لا عصف ولا اصطراف ) أی : من غیر عصف . ویطوع : تقدیره یتطوع إلا أنه أدغم التاء فی الطاء لتقاربهما . اللغة : الصفا : فی الأصل الحجر الأملس ، مأخوذ من الصفو ، واحده صفاة . قال امرؤ القیس : لها کفل کصفاة المسیل * أبرز عنها جحاف مضر ( 1 ) فهو مثل حصاة وحصى ، ونواة ونوى . وقیل : إن الصفا واحد . قال المبرد : الصفا کل حجر لا یخلطه غیره من طین أو تراب ، وإنما اشتقاقه من صفا یصفو إذا خلص . وأصله من الواو ، لأنک تقول فی تثنیته : صفوان ، ولا یجوز إمالته . والمروة فی الأصل : الحجارة الصلبة اللینة . وقیل : الحصاة الصغیرة . والمرو : لغة فی المروة . وقیل : هو جمع مثل تمرة وتمر . قال أبو ذویب : ______________________________ ( 1 ) قال الجوهری : سیل جحاف بالضم : إذا جرف کل شئ ، وذهب به . |
|