|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٣۵
الصحیح لقوله سبحانه : ( علیهم لعنة الله والملائکة والناس قوله تعالى : ( إلا الذین تابوا وأصلحوا وبینوا فأولئک أتوب علیهم وأنا التوابالرحیم ( 160 ) ) . اللغة : التوبة : هی الندم الذی یقع موقع التنصل ( 1 ) من الشئ ، وذلک بالتحسر على مواقعته والعزم على ترک معاودته إن أمکنت المعاودة . واعتبر قوم ترک المعاودة على مثله فی القبح ، وهذا أقوى لأن الأمة أجمعت على سقوط العقاب عند هذه التوبة . وفیما عداها خلاف . . وإصلاح العمل : هو إخلاصه من قبیح ما یشوبه . والتبیین : هو التعریض للعلم الذی یمکن به صحة التمییز ، من البین الذی هو القطع . الاعراب : موضع ( الذین ) : نصب على الاستثناء من الکلام الموجب . ومعنى الاستثناء : الإختصاص بالشئ دون غیره . فإذا قلت : جاءنی القوم إلا زیدا ، فقد اختصصت زیدا بأنه لم یجئ . وإذا قلت : ما جاءنی إلا زید . فقد اختصصته بالمجئ . وإذا قلت : ما جاءنی زید إلا راکبا ، فقد اختصصته بهذه الحالة دون غیرها من المشی والعدو وغیرهما . المعنى : ثم استثنى الله سبحانه فی هذه الآیة من تاب وأصلح ، وبین من جملة من استحق اللعنة فقال : ( إلا الذین تابوا ) أی : ندموا على ما قدموا ( وأصلحوا ) نیاتهم فیما یستقبل _______________________ ( 1 ) تنصل من کذا : خرج . |
|