|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٤۱
الضیاء یقع على الکثیر والقلیل . على أنه قد جاء جمع النهار نهر
على وجه الشذوذ . وقال الشاعر :
لولا الثریدان هلکنا بالضمر ( 1 ) * ثرید لیل ، وثرید بالنهر
والفلک : السفن تقع على الواحد والجمع . والفلک : فلک السماء ، وکل
مستدیر فلک . قال صاحب العین : قیل هو اسم للدوران خاصة . وقیل : بل اسم
لأطباق سبعة فیها النجوم . وفلکت الجاریة : إذا استدار ثدیها . وأصل الباب :
الدور ، وما أنزل الله من السماء . وقال قوم : السماء یقع على السحاب ، لأن کل
شئ علا شیئا فهو سماء له . وقال علی بن عیسى : قیل إن السحاب بخارات تصعد
من الأرض ، وذلک جائز لا یقطع به ، ولا مانع من صحته من دلیل عقل ولا سمع .
والسماء : السقف . قال سبحانه : ( وجعلنا السماء سقفا محفوظا ) فالسماء المعروفة
سقف الأرض ، وأصله من السمو : وهو العلو . فالسماء : الطبقة العالیة على الطبقة
السافلة . والأرض : الطبقة السافلة . ویقال : أرض البیت ، وأرض الغرفة ، فهو
سماء لما تحته من الطبقة السافلة . وأرض لما فوقه ، إلا أنه صار ذلک الاسم بمنزلة
الصفة الغالبة على السماء المعروفة . وهذا الاسم کالعلم على الأرض المعروفة .
والبحر : هو الخرق الواسع للماء الذی یزید على سعة النهر . والمنفعة هی اللذة
والسرور ، أو ما أدى إلیهما ، أو إلى واحد منهما . والنفع والخیر والحظ نظائر . وقد
تکون المنفعة بالآلام إذا أدت إلى لذات . والإحیاء : فعل الحیاة . وحیاة الأرض :
عمارتها بالنبات . وموتها : خرابها بالجفاف الذی یمتنع معه النبات . والبث :
التفریق . وکل شئ بثثته فقد فرقته . وسمی الغم بثا : لتقسم القلب به . والدابة :
من الدبیب ، وکل شئ خلقه الله مما یدب فهو دابة . وصار بالعرف اسما لما یرکب .
والتصریف : التقلیب . وصرف الدهر : تقلبه ، وجمعه صروف . والسحاب :
مشتق من السحب ، وهو جرک الشئ على وجه الأرض ، کما تسحب المرأة ذیلها .
وکل منجر منسحب . وسمی سحابا لانجراره فی السماء . والتسخیر والتذلیل والتمهید
نظائر . یقال : سخر الله لفلان کذا : إذا سهله له . وسخرت الرجل : إذا کلفته عملا
بلا أجرة ، وهی السخرة . وسخر منه : إذا استهزأ به . والریاح أربع : الشمال
والجنوب والصبا والدبور . فالشمال عن یمین القبلة . والجنوب عن یسارها . والصبا
والدبور متقابلان . فالصبا من قبل المشرق . والدبور من قبل المغرب ، وأنشد أبو
زید :
إذا قلت هذا حین أسلو یهیجنی * نسیم الصبا ، من حیث یطلع الفجر
فإذا جاءت الریح بین الصبا والشمال ، فهی النکباء . والتی بین الجنوب والصبا
الجر بیاء . والصبا هی القبول . والجنوب یسمى الأزیب ، ویسمى النعامى . والشمال
یسمى محوة لا تنصرف . ویسمى مسعا ونسعا ( 2 ) . ویسمى الجنوب لاقحا . والشمال
حائلا . قال أبو داود یصف سحابا :
لقحن ضحیا للقح الجنوب ، * فأصبحن ینتجن ماء الحیا
____________________________
( 1 ) الضمور : الهزال وغنة اللحم .
( 2 ) ویسمى أیضا ( منسعا ) کما فی بعض النسخ .
|