|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣۵٠
قوله تعالى : ( یا أیها الناس کلوا مما فی الأرض حلالا طیبا ولا تتبعوا خطواتالشیاطین إنه لکم عدو مبین ( 168 ) ) . القراءة : قرأ نافع وأبو عمرو وحمزة وأبو بکر إلا البرجمی ( 1 ) : ( خطوات ) بسکون الطاء حیث وقع . والباقون بضمها . وروی فی الشواذ ، عن علی علیه السلام : ( خطوءات ) بضمتین وهمزة . وعن أبی السماک : ( خطوات ) بفتح الخاء والطاء . الحجة : ما کان على فعلة من الأسماء ، فالأصل فی جمعه التثقیل ، نحو : غرفة وغرفات ، وحجرة وحجرات ، لأن التحریک فاصل بین الاسم والصفة . ومن أسکنه قال : خطوات ، فإنه نوى الضمة ، وأسکن الکلمة عنها طلبا للخفة . ومن ضم الخاء والطاء مع الهمزة ، فکأنه ذهب بها مذهب الخطیئة ، فجعل ذلک على مثال فعله من الخطأ ، هذا قول الأخفش . وقال أبو حاتم : أرادوا إشباع الفتحة فی الواو ، فانقلبت همزة . ومن فتح الخاء والطاء فهو جمع خطوة ، فیکون مثل تمرة وتمرات . اللغة : الأکل هو البلع عن مضغ . وبلع الذهب واللؤلؤ وما أشبهه لیس بأکل فی الحقیقة . وقد قیل : النعام تأکل الجمر ، فأجروه مجرى أکل الطعام . والحلال : هو الجائز من أفعال العباد ، ونظیره : المباح . وأصله : الحل ، نقیض العقد . وإنما سمی المباح حلالا ، لانحلال عقد الحظر عنه ، ولا یسمى کل حسن حلالا ، لأن أفعاله تعالى حسنة ، ولا یقال إنها حلال إذ الحلال إطلاق فی الفعل لمن یجوز علیه المنع ، یقال : حل یحل حلالا ، وحل یحل حلولا . وحل العقد یحله حلا ، وأحل من إحرامه ، وحل فهو محل ، وحلال . وحلت علیه العقوبة : وجبت . والطیب : هو الخالص من شائب ینغص ، وهو على ثلاثة أقسام : الطیب المستلذ ، والطیب الجائز ، والطیب الطاهر . والأصل هو المستلذ ، إلا أنه وصف به الطاهر والجائز تشبیها إذ ما یزجر عنه العقل أو الشرع ، کالذی تکرهه النفس فی الصرف عنه ، وما تدعو إلیه بخلاف ذلک . والطیب : الحلال . والطیب : النظیف . وأصل الباب : الطیب خلاف الخبیث . والخطوة : بعد ما بین قدمی الماشی . والخطوة : المرة من الخطو ، یقال : خطوت خطوة واحدة . وجمع الخطوة : خطى . وأصل الخطو : نقل القدم . وخطوات الشیطان : آثاره . والعدو : المباعد عن الخیر إلى الشر . والولی نقیضه . الاعراب : ( حلالا ) صفة مصدر محذوف أی : کلوا شیئا حلالا . و ( من ) فی قوله ( مما فی الأرض ) یتعلق بکلوا ، أو بمحذوف یکون معه فی محل النصب على الحال ، والعامل فیه کلوا . وذو الحال قوله : ( حلالا ) . وقوله ( طیبا ) : صفة بعد صفة . النزول : عن ابن عباس أنها نزلت فی ثقیف وخزاعة ، وبنی عامر بن صعصعة ، وبنی مدلج لما حرموا على أنفسهم من الحرث والانعام والبحیرة والسائبة والوصیلة ، فنهاهم الله عن ذلک . ____________________________ ( 1 ) راوی أبی بکر . |
|