تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣۵۷   

الحجة : المیتة : أصلها المییتة ، فحذفت الیاء الثانیة استخفافا لثقل
الیاءین والکسرة . والأجود فی القراءة ( المیتة ) بالتخفیف . وقوله ( فمن
اضطر ) بالضم فهو للاتباع ، کما ضمت همزة الوصل فی انصروا . وأما الکسرة
فعلى أصل الحرکة لالتقاء الساکنین . وأما قراءة أبی جعفر ( فمن اضطر ) فلأن
الأصل اضطرر ، فسکنت الراء الأولى للادغام ، ونقلت حرکتها إلى الحرف
الذی قبلها ، فصار اضطر . والأصل أن لا تنقل حرکة عند إسکانها ، لأن الطاء
على حرکتها الأصلیة .
اللغة : الإهلال فی الذبیحة : رفع الصوت بالتسمیة ، وکان المشرکون
یسمون الأوثان ، والمسلمون یسمون الله . وانهلال المطر : شدة انصبابه .
والهلال : غرة القمر لرفع الناس أصواتهم عند رؤیته بالتکبیر . والمحرم یهل
بالإحرام ، وهو أن یرفع صوته بالتلبیة . واستهل الصبی : إذا بکى وقت
الولادة . والاضطرار : کل فعل لا یمکن المفعول به الامتناع منه وذلک کالجوع
الذی یحدث للانسان ، فلا یمکنه الامتناع منه .
والفرق بین الاضطرار والإلجاء أن الإلجاء قد تتوفر معه الدواعی إلى الفعل من
جهة الضرر والنفع ، ولیس کذلک الاضطرار . قال صاحب العین : رجل لحم إذا کان
أکولا للحم ، وبیت لحم : یکثر فیه اللحم . وألحمت : القوم إذا قتلتهم وصاروا
لحما . والملحمة : الحرب ذات القتل الشدید . واستلحم الطرید : إذا اتسع .
واللحمة قرابة النسب . وأصل الباب : اللزوم ، ومنه اللحم للزوم بعضه بعضا .
وأصل البغی : الطلب ، من قولهم : بغى الرجل حاجته یبغی بغاء . قال الشاعر :
لا یمنعنک من بغاء الخیر تعقاد التمائم ( 1 ) * إن الأشائم کالأیامن ، والأیامن کالأشائم
والبغاء : طلب الزنا . والعادی : المعتدی .
الاعراب : إنما تفید إثبات الشئ الذی یذکر بعدها ، ونفی ما عداه ،
کقول الشاعر : ( وإنما عن أحسابهم أنا ، أو مثلی ) . وإنما کانت لاثبات الشئ
ونفی ما سواه من قبل أن إن کانت للتوکید ، وانضاف إلیها ما للتوکید أیضا ،
أکدت أن من جهة التحقیق للشئ ، وأکدت ما من جهة نفی ما عداه . فإذا
قلت : إنما أنا بشر ، فکأنک قلت : ما أنا إلا بشر . ولو کانت ما بمعنى الذی ،
لکتبت ما مفصولة ، ومثله قوله تعالى : ( إنما الله إله واحد ) أی : لا إله إلا الله
إلا إله واحد ، ومثله : إنما أنت نذیر أی : لا نذیر إلا أنت . فإذا ثبت ذلک ،
فلا یجوز فی المیتة إلا النصب ، لأن ما کافة . ولو کانت ما بمعنى الذی ، لجاز
فی المیتة الرفع .
و ( غیر باغ ) : منصوب على الحال ، وتقدیره : لا باغیا ولا عادیا . ولا یجوز
أن یقع إلا ها هنا فی موضع غیر ، لما قلناه إنه بمعنى النفی ، ولذلک عطف علیه
بلا . فأما ( إلا ) فمعناه فی الأصل الإختصاص لبعض من کل ، ولیس ها هنا کل
یصلح أن یخص منه .
______________________
( 1 ) التمائم جمع التمیمة : وهی الخرزة وأمثالها تعلق فی العنق لدفع إصابة العین .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب