|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٣٦٠
وإنما ذکر البطون ، وإن کان الأکل لا یکون إلا فی البطن لوجهین أحدهما : إن قوله تعالى : ( أولئک الذین اشتروا الضلالة بالهدى والعذاب بالمغفرة فماأصبرهم على النار ( 175 ) ) . الاعراب : ( ما أصبرهم ) : قیل : إن ( ما ) للتعجب کالتی فی قوله ( قتل الانسان ما أکفره ) أی : قد حل محل ما یتعجب منه . وحکی عن بعض العرب أنه قال لخصمه : ما أصبرک على عذاب الله . وقیل : إنه للاستفهام على معنى : أی شئ أصبرهم . یقال : أصبرت السبع ، أو الرجل ، ونحوه : إذا نصبته لما یکره . قال الحطیئة : قلت لها أصبرها دائبا : * ویحک ! أمثال طریف قلیل أی : ألزمها وأضطرها . المعنى : ( أولئک ) : إشارة إلى من تقدم ذکرهم ( الذین اشتروا الضلالة بالهدى ) أی : استبدلوا الکفر بالنبی صلى الله علیه وآله وسلم بالإیمان به ، فصاروا بمنزلة من یشتری السلعة بالثمن . وقیل : المراد بالضلالة کتمان أمره ، مع علمهم به ، وبالهدى إظهاره . وقیل : المراد بالضلالة العذاب ، وبالهدى الثواب وطریق الجنة أی : استبدلوا النار بالجنة . وقوله : ( والعذاب بالمغفرة ) قیل : إنه تأکید لما تقدم ، عن أبی مسلم . وقیل : إنهم کانوا اشتروا العذاب بالمغفرة لما عرفوا ما أعد الله لمن |
|