تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٣٦۲   

کالسواد
والبیاض . والشقاق والمشاقة : انحیاز کل واحد عن شق صاحبه للعداوة له ،
وهو طلب کل واحد منهما ما یشق على الآخر لأجل العداوة .
الاعراب : قال الزجاج : ( ذلک ) مرفوع بالابتداء ، والخبر محذوف أی :
ذلک الأمر . ویجوز أن یکون مرفوعا بخبر الابتداء أی : الأمر ذلک ، ویحتمل
أن یکون موضع ( ذلک ) نصبا على تقدیر : فعلنا ذلک ، لأن فی الکلام ما یدل
على فعلنا .
المعنى : ( ذلک ) إشارة إلى أحد ثلاثة أشیاء أولها : ذلک الحکم بالنار ،
عن الحسن وثانیها : ذلک العذاب . وثالثها : ذلک الضلال . وفی خبره ثلاثة
وجوه أحدها : ما ذکرناه من قول الزجاج . وثانیها : إن تقدیره ذلک الحکم
الذی حکم فیهم ، أو حل بهم من العذاب ، أو ذلک الضلال معلوم بأن الله نزل
الکتاب بالحق ، فحذف لدلالة ما تقدم من الکلام علیه . والثالث : ذلک
العذاب لهم .
( بأن الله نزل الکتاب بالحق ) ویکون الباء مع ما بعده فی موضع الخبر . ومن
ذهب إلى أن المعنى ذلک الحکم بدلالة أن الله نزل الکتاب بالحق ، فالکلام على
صورته . ومن ذهب إلى أن المعنى ذلک العذاب أو الضلال ، بأن الله نزل الکتاب
بالحق ، ففی الکلام محذوف وتقدیره : فکفروا به ، والمراد بالکتاب ها هنا :
التوراة . وقال الجبائی : هو القرآن ، وغیره . وقال بعضهم : المراد بالأول التوراة ،
وبالثانی القرآن .
( وإن الذین اختلفوا فی الکتاب ) : قیل هم الکفار أجمع عند أکثر المفسرین
اختلفوا فی القرآن على أقوال : فمنهم من قال : هو کلام السحرة : ومنهم من قال :
کلام تعلمه . ومنهم من قال : کلام تقوله . وقیل : هم أهل الکتاب من الیهود
والنصارى ، عن السدی ، اختلفوا فی التأویل والتنزیل من التوراة والإنجیل ، لأنهم
حرفوا الکتاب ، وکتموا صفة النبی صلى الله علیه وآله وسلم ، وجحدت الیهود الإنجیل والقرآن .
وقوله : ( لفی شقاق بعید ) أی : بعید عن الألفة بالاجتماع على الصواب . وقیل :
بعید فی الشقاق لشهادة کل واحد على صاحبه بالضلال ، وکلاهما عادل عن الحق
والسداد . وقیل : فی اختلاف شدید فیما یتصل بأحکام التوراة والإنجیل .

قوله تعالى : ( لیس البر أن تولوا وجوهکم قبل المشرق والمغرب ولکن البر من آمن


بالله والیوم والآخر والملائکة والکتاب والنبیین وآتى المال على حبه ذوی
القربى والیتامى والمساکین وابن السبیل والسائلین وفی الرقاب وأقام
الصلاة وآتى


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب