|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٤۵
قوله تعالى ( ذلک الکتاب لا ریب فیه هدى للمتقین ( 3 ) )القراءة : قرأ ابن کثیر : ( فیهی هدى ) بوصل الهاء بیاء فی اللفظ ، وکذلک کل هاء کنایة قبلها یاء ساکنة ، فإن کان قبلها ساکن غیر الیاء ، وصلها بالواو . ووافقه حفص فی قوله ( فیهی مهانا ) وقتیبة فی قوله : فملاقیه وسأصلیه ( 1 ) . والباقون : لا یشبعون . وإذا تحرک ما قبل الهاء فهم مجمعون على إشباعه . الحجة : إعلم أنه یجوز فی العربیة فی فیه أربعة أوجه : فیهو وفیهی وفیه وفیه والأصل فیهو کما قیل : لهو مال . فمن کسر الهاء من فیه ونحوه مع أن الأصل الضم فلأجل الیاء ، أو الکسرة قبل الهاء ، والهاء تشبه الألف لکونها من حروف الحلق ، ولما فیها من الخفاء . فکما نحوا بالألف نحو الیاء بالإمالة لأجل الکسرة أو الیاء ، کذلک کسروا الهاء للکسرة أو الیاء لیتجانس الصوتان . ومن ترک الاشباع فلکراهة اجتماع المشابهة ، فإن الهاء حرف خفی . فإذا اکتنفها ساکنان من حروف اللین ، کان کأن الساکنین التقیا لخفاء الهاء ، فإنهم لم یعتدوا بها حاجزا فی نحو فیهی وخذ وهو کما لم یعتد بها فی نحو رد من أتبع الضم الضم إذا وصل الفعل بضمیر المؤنث فقال : ردها بالفتح لا غیر ، ولم یتبع الضم الضم ، وجعل الدال کأنها لازقة بالألف . وأما من أشبع وأتبعها الیاء قال : الهاء وإن کانت خفیة فلیس یخرجها ذلک من أن تکون کغیرها من حروف المعجم التی لا خفاء فیها ، فإذا کان کذلک کان حجزها بین الساکنین ، کحجز غیرها من الحروف التی لا خفاء فیها . اللغة : ذلک : لفظة یشار بها إلى ما بعد . وهذا : إلى ما قرب . والاسم من ذلک : ذا . والکاف : زیدت للخطاب ، ولاحظ لها من الإعراب . واللام : تزاد للتأکید ، وکسرت لالتقاء الساکنین . وتسقط معها هاء . تقول : ، ذاک ، وذلک ، وهذاک ، ولا تقول هذا لک . والکتاب : مصدر وهو بمعنى المکتوب ( 2 ) ، کالحساب ، قال الشاعر ( 3 ) : بشرت عیالی إذ رأیت صحیفة * أتتک من الحجاج یتلى کتابها أی : مکتوبها ، وأصله الجمع من قولهم کتبت القربة : إذا خرزتها . والکتبة : الخرزة . وکتبت البغلة : إذا جمعت بین شفریها بحلقة . ومنه قیل للجند : کتیبة ، لانضمام بعضهم إلى بعض . والریب : الشک . وقیل : هو أسوأ الشک ، وهو مصدر رابنی الشئ من فلان یریبنی : إذا کنت مستیقنا منه بالریبة . فإذا أسأت به الظن ولم تستیقن بالریبة منه قلت أرابنی من فلان أمر إرابة . وأراب الرجل : إذا صار صاحب ریبة ، کما قیل ألام أی : استحق أن یلام . والهدى : الدلالة مصدر هدیته . وفعل قلیل فی المصادر . قال أبو علی : یجوز أن یکون فعل مصدر اختص به المعتل ، وإن لم یکن فی المصادر ، کما کان کینونة ونحوه لا یکون فی ( 1 ) وفی بعض النسخ : ( فلا هیهی وسأصلیهی ) بإثبات الیاء فی الکتابة . |
|