|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ٦۲
حیث إنهم نجوا بها من إجراء حکم الکفر قوله تعالى ( فی قلوبهم مرض فزادهم الله مرضا ولهم عذاب ألیم بما کانوایکذبون ( 10 ) ) . القراءة : قرأ ابن عامر ، وحمزة : ( فزادهم الله ) بإمالة الزای ، وکذلک شاء وجاء . وقرأ أهل الکوفة : ( یکذبون ) بفتح الیاء مخففا . والباقون : ( یکذبون ) . الحجة : حجة من أمال الألف من زاد أنه یرید أن یدل بالإمالة على أن العین یاء ، کما أبدلوا من الضمة کسرة فی عین وبیض جمع أعین وأبیض ( 1 ) ، لتصح الیاء ، ولا تقلب إلى الواو . وحجة من قرأ ( یکذبون ) أن یقول إن ذلک أشبه بما قبل الکلمة وما بعدها ، لأن قولهم ( آمنا بالله ) کذب منهم ، فلهم عذاب ألیم بکذبهم . وما وصلته بمعنى المصدر . وفی قولهم فیما بعد ( إذا خلوا إلى شیاطینهم إنا معکم ) دلالة أیضا على کذبهم فیما ادعوه من إیمانهم . وإذا کان أشبه بما قبله ، وما بعده ، کان أولى . وحجة من قرأ ( یکذبون ) بالتشدید قوله : ( ولقد کذبت رسل ) ، وقوله : ( وإن کذبوک فقل لی عملی ) ، وقوله : ( بل کذبوا بما لم یحیطوا بعلمه وإن یکذبوک فقد کذبت رسل من قبلک ) ونحو ذلک . والتکذیب أکثر من الکذب ، لأن کل من کذب صادقا فقد کذب ، ولیس کل من کذب مکذبا . فکأنه قال : ولهم عذاب ألیم بتکذیبهم . وأدخل کان لیدل على أن ذلک کان فیما مضى . اللغة : المرض : العلة فی البدن ، ونقیضه الصحة . قال سیبویه : أمرضته : جعلته مریضا . ومرضته : قمت علیه وولیته . وزاد فعل یتعدى إلى مفعولین . قال الله تعالى ( وزدناهم هدى ) ( وزاده بسطة ) ومصدره الزیادة والزید . قال : " کذلک زید المرء بعد انتقاصه " والألیم : الموجع فعیل بمعنى مفعل کالسمیع بمعنى السمیع ، والنذیر بمعنى المنذر ، والبدیع بمعنى المبدع . قال ذو الرمة : " یصک وجوهها وهج ألیم " والکذب : ضد الصدق ، وهو الإخبار عن الشئ لا على ما هو به . والکذب : ضرب من القول وهو نطق . فإذا جاز فی القول أن یتسع فیه ( 1 ) على صیغة أفعل التعجب . |
|