تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ٦٤   

ورسوله فیما جاء به من الدین ، أو
بکذبهم فی قولهم ( آمنا بالله وبالیوم الآخر وما هم بمؤمنین ) .

قوله تعالى ( وإذا قیل لهم لا تفسدوا فی الأرض قالوا إنما نحن مصلحون ( 11 )


ألا إنهم هم المفسدون ولکن لا یشعرون ( 12 ) ) .
القراءة : قرأ الکسائی : قیل وغیض وسئ وسیئت وحیل وسیق وجئ ،
بضم أوائل ذلک کله . وروی عن یعقوب مثل ذلک ، ووافقهما نافع فی سئ
وسیئت ، وابن عامر فیهما وفی حیل وسیق . والباقون یکسرون کلها .
الحجة : فی هذه کلها ( 1 ) ثلاث لغات : الکسر ، وإشمام الضم ، وقول
بالواو . فأما قیل بالکسر : فعلى نقل حرکة العین إلى الفاء ، لأن أصله قول ،
ثم قلبت الواو یاء لسکونها ، وانکسار ما قبلها ، وهو قیاس مطرد فی کل ما
اعتلت عینه . وأما الإشمام : فلأجل الدلالة على الأصل مع التخفیف .
اللغة : الإفساد : إحداث الفساد ، وهو کل ما تغیر عن استقامة الحال .
والصلاح : نقیض الفساد . والأرض : مستقر الحیوان ، ویقال لقوائم الفرس
أرض لأنه یستقر علیها . قال ( 2 ) :
إذا ما استحمت أرضه من سمائه * جرى وهو مودوع ، وواعد مصدق
الاعراب : ( إذا ) : لفظة وضعت للوقت بشرط أن یکون ظرفا زمانیا ،
وفیها معنى الشرط . وإنما یعمل فیها جوابها . ففی هذه الآیة إذا : فی محل
نصب ، لأنه ظرف . قالوا : لأنه الجواب . ولا یجوز أن یعمل فیه ( قیل لهم )
لأن إذا فی التقدیر مضاف إلى قیل ، والمضاف إلیه لا یعمل فی المضاف ،
وکذلک قوله : ( وإذا لقوا الذین آمنوا قالوا آمنا ) . وإذا : مبنی وإنما بنی
لتضمنه معنى فی ، ولزومه إیاه . وقد یکون ( إذا ) ظرفا مکانیا فی نحو قولک :
خرجت فإذا الناس وقوف أی : ففی المکان الناس وقوف . ویجوز أن ینصب
وقوفا على الحال ، لأن ظرف المکان یجوز أن یکون خبرا عن الجثة . وقیل :
مبنی على الفتح . وکذلک کل فعل ماض فمبنی على الفتح . و ( لا ) : حرف
نهی ، وهی تعمل الجزم فی الفعل : و ( تفسدوا ) : مجزوم بلا ، وعلامة
الجزم فیه سقوط النون . والواو : ضمیر الفاعلین . وما فی قوله ( إنما ) : کافة
کفت إن عن العمل ، فعاد ما بعدها إلى ما کان علیه فی الأصل من کونه مبتدأ
وخبرا ، وهو قوله ( نحن مصلحون ) : فنحن : مبتدأ ، ومصلحون : خبره .
وموضع الجملة نصب ب‍ ( قالوا ) ، کما تقول : قلت حقا أو باطلا .
و ( نحن ) : مبنیة لمشابهتها للحروف ، وبنیت على الضم ، لأنها من ضمائر
الرفع ، والضمة علامة الرفع لأنها ضمیر الجمع ، والضمة بعض الواو ، والواو
علامة الجمع فی نحو ضاربون ویضربون . وقوله


( 1 ) [ الکلمات ] .
( 2 ) قائله : خفاف بن ندبة السلمی .


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب