تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۸   


وهمی وهمی على اقتناء هذه الذخیرة الخطیرة ، واکتساب هذه
الفضیلة النبیلة ، وشمرت عن ساق الجد ، وبذلت غایة الجهد والکد ، وأسهرت
الناظر ، وأتعبت الخاطر ، وأطلت التفکیر ، وأحضرت التفاسیر ، واستمددت من الله
سبحانه التوفیق والتیسیر ، وابتدأت بتألیف کتاب هو فی غایة التلخیص والتهذیب ،
وحسن النظم والترتیب ، یجمع أنواع هذا العلم وفنونه ، ویحوی نصوصه وعیونه ، من
علم قراءته وإعرابه ، ولغاته و

وغوامضه ومشکلاته ، ومعانیه وجهاته ، ونزوله وأخباره ،
وقصصه وآثاره ، وحدوده وأحکامه ، وحلاله وحرامه ، والکلام على مطاعن المبطلین
فیه ، وذکر ما یتفرد به أصحابنا ، رضی الله عنهم ، من الاستدلالات بمواضع کثیرة
منه على صحة ما یعتقدونه من الأصول والفروع ، والمعقول والمسموع ، على وجه
الاعتدال والاختصار ، فوق الإیجاز ودون الاکثار ، فإن الخواطر فی هذا الزمان ، لا
تحتمل أعباء العلوم الکثیرة ، وتضعف عن الاجراء فی الحلبات الخطیرة ، إذ لم یبق
من العلماء إلا الأسماء ، ومن العلوم إلا الذماء . وقدمت فی مطلع کل سورة ذکر
مکیها ومدنیها ، ثم ذکر الاختلاف فی عدد آیاتها ، ثم ذکر فضل تلاوتها ، ثم اقدم فی
کل آیة الاختلاف فی القراءات ، ثم ذکر العلل والاحتجاجات ، ثم ذکر العربیة
واللغات ، ثم ذکر الاعراب والمشکلات ، ثم ذکر الأسباب والنزولات ، ثم ذکر
المعانی والأحکام والتأویلات ، والقصص والجهات ، ثم ذکر انتظام الآیات . على
أنی قد جمعت فی عربیته کل غرة لائحة ، وفی إعرابه کل حجة واضحة ، وفی معانیه
کل قول متین ، وفی مشکلاته کل برهان مبین ، وهو بحمد الله للأدیب عمدة ،
وللنحوی عدة ، وللمقرئ بصیرة ، وللناسک ذخیرة ، وللمتکلم حجة ، وللمحدث
محجة ، وللفقیه دلالة ، وللواعظ آلة .
وسمیته کتاب ( مجمع البیان لعلوم القرآن ) وأرجو إن شاء الله تعالى أن یکون
کتابا کثیر الدرر ، غزیر الغرر ، متواصف السمات ، متناصف الصفات ، سیارا فی
الابحار والأغوار ، طیارا فی الآفاق والأقطار ، مهذب الترتیب ، مذهب التهذیب ،
أحکام الشریعة بمعانیه منوطة ، وأعلام الحقیقة بمبانیه مربوطة ، وبحول الله أعتصم ،
وبقوته وعونه أفتتح وأختتم ، وإیاه أسأل الهدایة التی هی أقوم ، وما توفیقی إلا بالله
علیه توکلت وإلیه أنیب .
وقبل أن نشرع فی تفسیر السور والآیات ، فنحن نصدر الکتاب بذکر مقدمات لا
بد من معرفتها ، لمن أراد الخوض فی علومه ، تجمعها فنون سبعة :

الفن الأول


فی تعداد أی القرآن ، والفائدة فی معرفتها


إعلم أن عدد أهل الکوفة أصح الأعداد وأعلاها إسنادا ، لأنه مأخوذ عن أمیر
المؤمنین علی بن أبی طالب علیه السلام ، وتعضده الروایة الواردة عن النبی صلى الله علیه وآله وسلم ، أنه
قال : فاتحة الکتاب سبع آیات إحداهن بسم الله الرحمن الرحیم . وعدد أهل
المدینة : منسوب إلى أبی جعفر یزید بن القعقاع القاری ، وشیبة بن نصاح ، وهما
المدنی الأول ، وإلى إسماعیل بن جعفر ، وهو المدنی الأخیر . وقیل : المدنی الأول
هو الحسن بن علی بن أبی طالب ، وعبد الله بن عمر ، والمدنی


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب