|
|
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱
المؤلف: الشيخ الطبرسي
الجزء: ۱
الصفحة: ۹٣
یکون علیه دلیل . وقوله تعالى ( ویقطعون ما أمر الله به أن یوصل ) قوله تعالى ( کیف تکفرون بالله وکنتم أمواتا فأحیاکم ثم یمیتکمثم یحییکم ثم إلیه ترجعون ( 28 ) ) . القراءة : قرأ یعقوب : ترجعون ، بفتح التاء ، على أن الفعل لهم . والباقون : بضم التاء وفتح الجیم ، على ما لم یسم فاعله . الاعراب : کیف : فی الأصل سؤال عن الحال ، ویتضح ذلک فی الجواب إذا قیل : کیف رأیت زیدا ، فتقول : مسرورا ، أو مهموما ، وما أشبه ذلک ، فتجیب بأحواله ، فکیف ینتظم جمیع الأحوال ، کما أن کم ینتظم جمیع العدد ، وما ینتظم جمیع الجنس ، وأین ینتظم جمیع الأماکن ، ومن ینتظم جمیع العقلاء . ومعناه فی الآیة : التوبیخ ، وتقدیره أمتعلقین بحجة تکفرون ، فیکون منصوب الموضع على الحال . والعامل فیه ( تکفرون ) . وقال الزجاج : هو استفهام فی معنى التعجب ( 1 ) ، وهذا التعجب إنما هو للخلق ، أو للمؤمنین أی : أعجبوا من هؤلاء کیف یکفرون ، وقد ثبتت حجة الله علیهم . ومعنى وکنتم : وقد کنتم . والواو واو الحال . وإضمار قد جائز إذا کان فی الکلام دلیل علیه ، ومثله قوله تعالى ( أو جاؤوکم حصرت صدورهم ) أی : قد حصرت صدورهم . وهی جملة فی موضع الحال ، وإنما وجب إظهار قد فی مثل هذا ، أو تقدیرها ، لأن الماضی لا یکون حالا . وقد إنما یکون لتقریب العهد . ولتقریب الحال ، فبدخوله یصلح أن یکون الفعل الماضی حالا . المعنى : ثم عاد الله تعالى إلى الإحتجاج على الکفار فی إنکارهم البعث ، وجحودهم لرسله وکتبه ، بما أنعم به علیهم ، فقال ( کیف تکفرون بالله ) ومن قال هو توبیخ قال : معناه ویحکم کیف تکفرون ؟ کما یقال : کیف تکفر نعمة فلان وقد أحسن إلیک ؟ ومن قال هو تعجب ( 1 ) وفی نسخنا المخطوطة ( تعجیب ) على بناء التفعیل . |
|