تحمیل PDF هویة الکتاب
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: مجمع البیان فی تفسیر القرآن - المجلد ۱    المؤلف: الشيخ الطبرسي    الجزء: ۱    الصفحة: ۹۷   

ویروى ملاءکا . وقال لبید :
وغلام أرسلته أمه * بألوک فبذلنا ما سأل
وقال الهذلی :
ألکنی إلیها ، وخیر الرسول * أعلمهم بنواحی الخبر
فالملائکة على هذا وزنها معافلة لأنها مفاعلة مقلوبة جمع ملأک فی معنى
مالک . قال الشاعر :
فلست لإنسی ، ولکن لملأک ، * تنزل من جو السماء یصوب
فوزن ملأک معفل مقلوب مألک مفعل ، ومن العرب من یستعمله مهموزا ،
والجمهور منهم على إلقاء حرکة الهمزة على اللام وحذفها ، فیقال ملک . وذهب أبو .
عبیدة إلى أن أصله من لأک إذا أرسل . فملأک على هذا القول مفعل ، وملائکة مفاعلة
غیر مقلوبة . والمیم فی هذین الوجهین زائدة . وذهب ابن کیسان إلى أنه من الملک ،
وأن وزن ملأک فعال مثل شمأل وملائکة فعائلة . فالمیم على هذا القول أصلیة ،
والهمزة زائدة . والملک ، وإن کان أصله الرسالة ، فقد صار صفة غالبة على صنف
من رسل الله غیر البشر ، کما أن السماء وإن کان أصله الارتفاع ، فقد صار غالبا على
السماوات المعروفة .
وقال أصحابنا ، رضی الله عنهم : إن جمیع الملائکة لیسوا برسل الله ، بدلالة
قوله تعالى ( یصطفی من الملائکة رسلا ومن الناس ) فلو کانوا کلهم رسلا ، لکان
جمیعهم مصطفین . فعلى هذا یکون الملک اسم جنس . ولا یکون من الرسالة .
والجعل ، والخلق ، والفعل ، والإحداث ، نظائر ، إلا أن الجعل قد یتعلق بالشئ لا
على سبیل الإیجاد ، بخلاف الفعل ، والإحداث . تقول : جعلته متحرکا . وحقیقة
الجعل : تغییر الشئ عما کان علیه . وحقیقة الفعل والإحداث : الإیجاد والخلیفة .
والإمام : واحد فی الاستعمال إلا أن بینهما فرقا . فالخلیفة : استخلف فی الأمر مکان
من کان قبله ، فهو مأخوذ من أنه خلف غیره وقام مقامه . والإمام : مأخوذ من التقدم
فهو المتقدم فیما یقتضی وجوب الاقتداء به ، وفرض طاعته فیما تقدم فیه . والسفک :
صب الدم . والدم قد اختلف فی وزنه ، فقال بعضهم : دمی على وزن فعل . قال
الشاعر :
فلو أنا على حجر ذبحنا * جرى الدمیان بالخبر الیقین
وقیل : أصله دمی على وزن فعل . والشاعر لما رد الیاء فی التثنیة لقلة الاسم ،
حرکه لیعلم أنه متحرکا قبل ذلک . والتسبیح : التنزیه لله تعالى عن السوء ، وعما لا
یلیق به . والسبوح : المستحق للتنزیه والتعظیم . والقدوس : المستحق للتطهیر .
والتقدیس : التطهیر ، ونقیضه التنجیس . والقدس : السطل الذی یتطهر منه . وقد
حکى سیبویه أن منهم من یقول : سبوح قدوس بالفتح ، والضم أکثر فی الکلام ،
والفتح أقیس ، لأنه لیس فی الکلام فعول إلا ذروح . وسبحان : اسم المصدر . قال
سیبویه : سبحان الله معناه : براءة الله من کل سوء ، وتنزیه الله . قال الأعشى :


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب