تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۱۲۷   

تغتسل فهویها وهم بتزوجها، وکان لها بعل یقال له أوریا، فبعث به إلى بعض السرایا وأمره ان یتقدم امام التابوت الذی فیه السکینة، وکان غرضه ان یقتل فیه فیتزوج بامرأته، فأرسل الله إلیه الملکین فی صورة خصمین لیبکتاه [1] على خطیئته وکنیا عن النساء بالنعاج. وعلکیم فی هذه الآیات سؤال من وجه آخر وهو ان الملائکة لا تکذب فکیف قالوا خصمان بغى بعضنا على بعض ؟ وکیف قال أحدهما ان هذا أخی له تسع وتسعون نعجة ولی نعجة واحدة إلى آخر الآیة ؟ ولم یکن من کل ذلک شئ ؟. (الجواب): قلنا: نحن نجیب بمقتضى الآیة ونبین انه لا دلالة فی شئ منها على وقوع الخطأ من داود علیه السلام، فهو الذی یحتاج إلیه، فأما الروایة المدعاة، فساقطة مردودة، لتضمنها خلاف ما یقتضیه العقول فی الانبیاء علیهم السلام، قد طعن فی رواتها بما هو معروف، فلا حاجة بنا إلى ما ذکره. وأما قوله تعالى: (وهل اتاک نبأ الخصم) فالخصم مصدر لا یجمع ولا یثنى ولا یؤنث. ثم قال (إذ تسوروا المحراب) فکنى عنهم بکنایة الجماعة، وقیل فی ذلک انه اخراج الکلام على المعنى دون اللفظ، لان الخصمین ههنا کانا کالقبیلتین أو الجنسین. وقیل بل جمع لان الاثنین اقل الجمع، وأوله لان فیهما معنى الانضمام والاجتماع. وقیل بل کان مع هذین الخصمین غیرهما ممن یعنیهما ویؤیدهما. فإن العادة جاریة فیمن یأتی باب السلطان بأن یحضر معه الشفعاء والمعاونون، فأما خوفه منهما فلانه (ع) کان خالیا بالعبادة فی وقت لا یدخل علیه فیه احد على مجرى عادته، فراعه منهما انهما. أتیا فی غیر وقت الدخول، أو لانهما دخلا من غیر المکان


[1] یبکتاه: بکت (بالفتح): ضربه بسیف أو عصا - وکذلک بمعنى عنف وقرع. (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست