|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲۹
کذلک. ومعنى ظلمک انتقصک، کما قال الله تعالى: { أتت اکلها ولم تظلم منه شیئا } [1]. ومعنى ظن قیل فیه وجهان: أحدهما: أنه أراد الظن المعروف الذی هو بخلاف الیقین. والوجه الآخر: أنه أراد العلم والیقین، لان الظن قد یرد بمعنى العلم قال الله تعالى: (ورأى المجرمون النار فظنوا انهم مواقعوها } [2] ولیس یجوز ان یکون أهل الآخرة ظانین لدخول النار بل عالمین قاطعین. وقال الشاعر: فقلت لهم ظنوا بالقاء مذحج * سراتهم فی الفارسی المسرد أی ایقنوا. والفتنة فی قوله: { وظن داود انما فتناه } هی الاختبار والامتحان لا وجه لها إلا ذلک فی هذا الموضع. کما قال تعالى: (وفتناک فتونا). فأما الاستغفار والسجود فلم یکونا لذنب کان فی الحال، ولا فیما سلف على ما ظنه بعض من تکلم فی هذا الباب، بل على سبیل الانقطاع إلى الله تعالى والخضوع له والتذلل والعبادة والسجود. وقد یفعله الناس کثیرا عند النعم التی تتجدد علیهم وتنزل وتؤول وترد إلیهم شکرا لموالیها. فکذلک قد یسبحون ویستغفرون الله تعالى تعظیما وشکرا وعبادة. وأما قوله تعالى: (وخر راکعا وأناب) فالانابة هی الرجوع. ولما
[1] الکهف 33 [2] الکهف 53 (*)
|