|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٦
والحشویة [1] على الانبیاء الکبائر قبل النبوة، ومنهم من جوزها فی حال النبوة سوى الکذب فیما یتعلق باداء الشریعة، ومنهم من جوزها کذلک فی حال النبوة بشرط الاستسرار دون الاعلان، ومنهم من جوزها على الاحوال کلها، ومنعت المعتزلة [2]. من وقوع الکبائر والصغائر المستخفة من الانبیاء علیهم السلام قبل النبوة وفی حالها، وجوزت فی الحالین وقوع ما لا یستخف من الصغایر، ثم اختلفوا فمنهم من جوز على النبی صلى الله علیه وسلم الاقدام على المعصیة الصغیرة على سبیل العمد، ومنهم من منع من ذلک وقال انهم لا یقدمون على الذنوب التی یعلمونها ذنوبا، بل على سبیل التأویل. وحکی عن النظام [3]، وجعفر بن مبشر [4]، وجماعة ممن تبعهما، ان ذنوبهم لا تکون إلا على سبیل السهو والغفلة، وانهم مؤاخذون بذلک، وان کان موضوعا من أممهم لقوة معرفتهم وعلو مرتبتهم. وجوزوا کلهم ومن قدمنا ذکره من الحشویة وأصحاب الحدیث على الائمة الکبائر والصغائر، إلا انهم یقولون ان بوقوع الکبیرة من الامام تفسد إمامته ویجب عزله والاستبدال به.
[1] الحشویة: هم المحدثون القائلون بنفی التأویل. [2] المعتزلة: هم جماعة من المسلمین اعتمدوا على المنطق والقیاس فی مناقشة القضایا الکلامیة. أهم تعالیمهم: 1 - ان مقترف الکبیرة لیس بالکافر ولا بالمؤمن بل فی منزلة بین المنزلتین. 2 - حریة الاختیار، أی أن الانسان ذو إرادة حرة ولیس مجبرا على إتیان أعماله. 3 - خلق القرآن. کما ناقشوا قضایا التوحید والعدل والصفات الالهیة. أشهر المعتزلة: واصل بن العطاء وعمرو بن عبید، وهما انفصلا عن الحسن البصری. [3] النظام: هو إبراهیم بن سیار (توفی 231 ه) تلمیذ أبی الهذیل العلاف. متکلم معتزلی، نشأ فی البصرة وأقام فی بغداد حیث توفی. وهو معلم الجاحظ. عارض آراء الفقهاء وانتقد الجبریة والمرجئة. وإلیه تنسب النظامیة، وهی إحدى فرق المعتزلة. [4] جعفر بن مبشر: وهو أحد المعتزلة أیضا. (*)
|