تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۱۵   

ومباشرته بنفوسهم، وهذا نهایة الحزم والاحتیاط فی الدین. وأما جلد الولید بن عقبة أربعین سوطا فإن المروی انه علیه السلام جلده بنسعة لها رأسان فکان الحد ثمانین کاملة: وهذا مأخوذ من قوله تعالى: (وخذ بیدک ضغثا فاضرب به ولا تحنث) [1]. واما الجهر بتسمیة الرجال فی القنوت فقد سبقه (علیه السلام) إلى ذلک رسول الله صلى الله علیه وآله وتظاهرت الروایة بأنه (صلى الله علیه وآله) کان یقنت فی صلاة الصبح ویلعن قوما من أعدائه باسمائهم فمن عاب ذلک أو طعن به فقد طعن على أصل الاسلام وقدح فی الرسول صلى الله علیه وآله. واما قبول شهادة الصبیان فالاحتیاط للدین یقتضیه، ولم ینفرد أمیر المؤمنین علیه السلام بذلک، بل قد قال بقوله بعینه أو قریبا منه جماعة من الصحابة والتابعین. وروی عن عمر بن الخطاب وعثمان بن عفان فی شهادة الصبی یشهد بعد کبره، والعبد بعد عتقه، والنصرانی بعد إسلامه أنها جائزة. وهذا قول جماعة من الفقهاء المتأخرین کالثوری وأبی حنیفة وأصحابه. وروى مالک بن انس عن هشام بن عروة ان عبدالله بن الزبیر کان یقضی بشهادة الصبیان فیما بینهم من الجراح. وروی عن هشام بن عروة انه قال سمعت ابی یقول یجوز شهادة الصبیان بعضهم على بعض، یؤخذ بأول قولهم. وروی عن مالک بن أنس انه قال: المجمع علیه عندنا یعنی أهل المدینة أن شهادة الصبیان تجوز فیما بینهم من الجراح، ولا تجوز على غیرهم إذا کان ذلک قبل ان یتفرقوا ویجیئوا ویعلموا، فإن تفرقوا فلا شهادة لهم إلا ان یکونوا قد اشهدوا عدولا على شهادتهم قبل ان یتفرقوا، ویوشک أن یکون الوجه فی الاخذ بأوائل أقوالهم لان من عادة الصبی وسجیته إذا أخبر


[1] ص 44 (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست