تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۲۲۹   

الجملة أن أسباب الظفر بالاعداء کانت لا یحة متوجهة، وان الاتفاق السئ عکس الامر وقلبه حتى تم فیه ماتم. وقد هم سیدنا أبو عبد الله علیه السلام لما عرف بقتل مسلم بن عقیل، وأشیر علیه بالعود فوثب إلیه بنو عقیل وقالوا والله لا ننصرف حتى ندرک ثأرنا أو نذوق ما ذاق أبونا. فقال علیه السلام: لا خیر فی العیش بعد هؤلاء. ثم لحقه الحر بن یزید ومن معه من الرجال الذین انفذهم ابن زیاد، ومنعه من الانصراف، وسامه ان یقدمه على ابن زیاد نازلا على حکمه، فامتنع. ولما رأى أن لا سبیل له إلى العود ولا إلى دخول الکوفة، سلک طریق الشام سائرا نحو یزید بن معاویة لعلمه علیه السلام بأنه على ما به أرق من ابن زیاد وأصحابه، فسار علیه السلام حتى قدم علیه عمر بن سعد فی العسکر العظیم، وکان من أمره ما قد ذکر وسطر، فکیف یقال انه القى بیده إلى التهلکة ؟ وقد روى أنه صلوات الله وسلامه علیه وآله قال لعمر بن سعد: اختاروا منى إما الرجوع إلى المکان الذی اقبلت منه، أو ان اضع یدی فی ید یزید ابن عمى لیرى فی رأیه، وإما ان تسیرونی إلى ثغر من ثغور المسلمین، فأکون رجلا من أهله لى ماله وعلی ما علیه. وان عمر کتب إلى عبید الله بن زیاد بما سئل فأبى علیه وکاتبه بالمناجزة وتمثل بالبیت المعروف وهو: الآن علقت مخالبنا به * یرجو النجاة ولات حین مناص فلما رأى (ع) إقدام القوم علیه وان الدین منبوذ وراء ظهورهم وعلم أنه إن دخل تحت حکم ابن زیاد تعجل الذل وآل امره من بعد إلى القتل، التجأ إلى المحاربة والمدافعة بنفسه وأهله ومن صبر من شیعته، ووهب دمه ووقاه بنفسه. وکان بین إحدى الحسنیین: إما الظفر فربما ظفر الضعیف القلیل، أو الشهادة والمیتة الکریمة. وأما مخالفة ظنه علیه السلام لظن جمیع من أشار علیه من النصحاء



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست