تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۷۱   

اظهره. وبعد، فإن التجلد على المصائب وکظم الغیظ والحزن من المندوب إلیه، ولیس بواجب ولا لازم، وقد یعدل الانبیاء عن کثیر من المندوبات الشاقة، وان کانوا یفعلون من ذلک الکثیر. حول الرؤیا التی رآها یوسف (ع): (مسألة) فان قیل: کیف لم یتسل یعقوب (ع) ویخفف عنه الحزن ما یحققه من رؤیا ابنه یوسف، ورؤیا الانبیاء (ع) لا تکون إلا صادقة ؟. (الجواب) قیل له فی ذلک جوابان: احدهما ان یوسف (ع) رأى تلک الرؤیا وهو صبی غیر نبی ولا موحى إلیه، فلا وجه فی تلک الحال للقطع على صدقها وصحتها. والآخر ان اکثر ما فی هذا الباب ان یکون یعقوب (ع) قاطعا على بقاء ابنه، وان الامر سیؤول فیه إلى ما تضمنته الرؤیا، وهذا لا یوجب نفی الحزن والجزع، لانا نعلم ان طول المفارقة واستمرار الغیبة یقتضیان الحزن، مع القطع على ان المفارق باق یجوز أن یؤول حال إلى القدوم ؟ وقد جزع الانبیاء علیهم السلام ومن جرى مجراهم من المؤمنین المطهرین من مفارقة اولادهم واحبائهم، مع یقینهم بالالتقاء بهم فی الآخرة والحصول معهم فی الجنة. والوجه فی ذلک ما ذکرناه.



«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست