|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ۷٣
ووجه آخر: وهو انه یجوز ان یکون قد خبرهم بأنه غیر عبد، وأنکر علیهم ما فعلوا من استرقاقه، الا أنهم لم یسمعوا منه ولا اصغوا إلى قوله، وإن لم ینقل ذلک. فلیس کل ما جرى فی تلک الازمان قد اتصل بنا. ووجه آخر: وهو أن قوما قالوا انه خاف القتل، فکتم أمر نبوته وصبر على العبودیة. وهذا جواب فاسد لان النبی (ع) لا یجوز ان یکتم ما ارسل به خوفا من القتل، لانه یعلم ان الله تعالى لم یبعثه للاداء إلا وهو عاصم له من القتل حتى یقع الاداء وتسمع الدعوة، وإلا لکان ذلک نقضا للغرض. (مسألة): فإن قیل: فما تأویل قوله تعالى حاکیا عن یوسف علیه السلام وامرأة العزیز (ولقد همت به وهم بها لولا ان رآى برهان ربه کذلک لنصرف عنه السوء والفحشاء انه من عبادنا المخلصین) [1]. (الجواب): ان الهم فی اللغة ینقسم إلى وجوه: منها العزم على الفعل کقوله تعالى: (إذ هم قوم ان یبسطوا الیکم ایدیهم فکف ایدیهم عنکم) [2] ای ارادوا ذلک وعزموا علیه. قال الشاعر: هممت ولم افعل وکدت ولیتنی * ترکت على عثمان تبکی حلائله ومثله قول الخنساء: وفضل مرداسا على الناس حلمه * وان کل هم همه فهو فاعله ومثله قول حاتم الطائی: ولله صلعوک یساور همه * ویمضی على الایام والدهر مقدما ومن وجوه الهم، خطور الشئ بالبال وان لم یقع العزم علیه. قال الله
[1] یوسف الآیة 24 [2] المائدة الآیة 11 (*)
|