تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۷٤   

تعالى: (إذ همت طائفتان منکم ان تفشلا والله ولیهما) [1] وانما اراد تعالى ان الفشل خطر ببالهم، ولو کان الهم فی هذا المکان عزما، لما کان الله تعالى ولا هما لانه تعالى یقول: (ومن یولهم یومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحیزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصیر) [2] وارادة المعصیة، والعزم علیها معصیة. وقد تجاوز ذلک قوم حتى قالوا ان العزم على الکبیرة کبیرة وعلى الصغیرة صغیرة وعلى الکفر کفر. ولا یجوز ان یکون الله تعالى ولی من عزم على الفرار عن نصرة نبیه صلى الله علیه وآله واسلامه إلى السوء، ومما یشهد ایضا بذلک قول کعب بن زهیر: فکم فیهم من سید متوسع * ومن فاعل للخیر ان هم أو عزم ففرق کما ترى بین الهم والعزم. وظاهر التفرقة قد یقتضی اختلاف المعنى. ومن وجوه الهم ان یستعمل بمعنى المقاربة، فیقولون هم بکذا وکذا ای کاد ان یفعله. قال ذو الرمة: أقول لمسعود بجرعاء مالک * وقد هم دمعی ان یلج اوائله والدمع لا یجوز علیه العزم، وإنما اراد انه کاد وقرب. وقال ابو الاسود الدؤلی: وکنت متى تهمم یمینک مرة * لتفعل خیرا تقتفیها شمالکا وعلى هذا خرج قوله تعالى جدارا یرید ان ینقض ای یکاد. قال الحارثی: یرید الرمح صدر أبی براء * ویرغب عن دماء بنی عقیل


[1] آل عمران 122
[2] الانفال الآیة 16 (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست