تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۷٦   

الکلام، ویکون التقدیر لولا أن رأى برهان ربه لهم بضربها، وتقدم جواب (لولا) قبیح، أو یقتضی أن یکون (لولا) بغیر جواب. قلنا: اما جواب (لولا) فجائز مستعمل، وسنذکر ذلک فیما نستأنفه من الکلام عند الجواب المختص بذلک، ونحن غیر مفتقرین إلیه فی جوابنا هذا، لان العزم على الضرب والهم به قد وقع، إلا انه انصرف عنه بالبرهان الذى رآه، ویکون تقدیر الکلام وتلخیصه: " ولقد همت به وهم بدفعها لولا أن رأى برهان ربه لفعل ذلک ". فالجواب المتعلق بلولا محذوف فی الکلام، کما یحذف الجواب فی قوله تعالى: (ولولا فضل الله علیکم ورحمته وان الله رؤوف رحیم)، معناها: ولولا فضل الله علیکم ورحمته، وأن الله رؤوف رحیم لهلکتم، وملثه (کلا لو تعلمون علم الیقین لترون الجحیم) [1] معناها لو تعلمون علم الیقین لم تتنافسوا فی الدنیا ولم تحرصوا على حطامها. وقال امروء القیس: فلو انها نفس تموت سویة * ولکنها نفس تساقط انفسا اراد فلو أنها نفس تموت سویة لتقضت وفنیت، فحذف الجواب تعویلا على ان الکلام یقتضیه ویتعلق به. على أن من حمل هذه الایة على الوجه الذى لا یلیق بنبى الله، وأضاف العزم على المعصیة إلیه، لا بد له من تقدیر جواب محذوف. ویکون التقدیر على تأویله: ولقد همت بالزنى وهم بمثله، لولا أن رأى برهان ربه لفعله. فان قیل: متى علقتم العزم فی الایة والهم بالضرب أو الدفع کان ذلک مخالفا للظاهر.


[1] التکاثر 5 - 6 (*)


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست