تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست
«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء    المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی    الجزء: ۱    الصفحة: ۸۲   

وذکر آخرون: ان البرهان ههنا انما هو دلالة الله تعالى لیوسف (ع) على تحریم ذلک الفعل، وعلى ان من فعله استحق العقاب لان ذلک ایضا صارف عن الفعل ومقو لدواعی الامتناع منه وهذا ایضا جایز. تنزیه یوسف عن محبة المعصیة: (مسألة): فإن قیل: کیف یجوز ان یقول یوسف (ع): (رب السجن احب الی مما یدعوننی إلیه)، ونحن نعلم ان سجنهم له معصیة ومحنة، کما ان ما دعوه إلیه معصیة، ومحبة المعصیة عند کم لا تکون الا قبیحة. (الجواب): قلنا: فی تأویل هذه الآیة جوابان: احدهما: انه اراد بقوله (احب الی) اخف على واسهل، ولم یرد المحبة التی هی الارادة على الحقیقة. وهذا یجری مجرى ان یخیر أحدنا بین الفعلین ینزلان به ویکرههما ویشقان [1] علیه، فیقول فی الجواب کذا احب إلى، وانما یرید ما ذکرناه من السهولة والخفة. والوجه الآخر: انه اراد ان توطینی نفسی وتصبیری لها على السجن احب الی من مواقعة المعصیة. فان قیل: هذا خلاف الظاهر لانه مطلق وقد اضمرتم فیه. قلنا: لابد من مخالفة الظاهر، لان السجن نفسه لا یجوز ان یکون مرادا لیوسف (ع)، وکیف یریده وانما السجن البنیان المخصوص، وإنما یکون الکلام ظاهره یخالف ما قلناه، إذا قرأ: رب السجن (بفتح السین) وان کانت هذه القراءة ایضا محتملة للمعنى الذی ذکرناه، فکأنه أراد ان سجنی نفسی عن المعصیة احب إلى من مواقعتها. فرجع معنى السجن إلى


[1] ویشقان: بمعنى یثقلان


«« الصفحة الأولی    « الصفحة السابقة    الجزء:    الصفحة التالیة »    الصفحة الأخیرة»»
 تحمیل PDF هویة الکتاب الفهرست