|
اسم الکتاب: تنزیه الأنبیاء
المؤلف: ابوالقاسم علی بن الحسین الموسوی
الجزء: ۱
الصفحة: ۹٦
شعیب علیه السلام فی قول شعیب (ع) استغروا ربکم ثم توبوا: (مسألة): فان قیل: ما معنى قوله تعالى فی الحکایة عن شعیب علیه السلام: (واستغفروا ربکم ثم توبوا إلیه) [1] والشئ لا یعطف على نفسه لا سیما بالحرف الذی یقتضی التراخی والمهلة وهو (ثم) وإذا کان الاستغفار هو التوبة فما وجه هذا الکلام ؟. (الجواب): قلنا فی هذه الآیة وجوه: اولها: ان یکون المعنى اجعلوا المغفرة غرضکم وقصدکم الذى فیه تجئرون ونحوه یتوجهون، ثم توصلوا إلیها بالتوبة إلیه، فالمغفرة أول فی الطلب وآخر فی السبب. وثانیها: انه لا یمتنع ان یرید بقوله: (استغفروا ربکم) أی اسألوه التوفیق للمغفرة والمعونة علیها ثم توبوا إلیه، لان المسألة للتوفیق ینبغی ان یکون قبل التوبة. وثالثها: انه أراد بثم الواو، والمعنى استغفروا ربکم وتوبوا إلیه، وهذان الحرفان قد یتداخلان فیقوم احدهما مقام الآخرة.
[1] هود الآیة 90 (*)
|