|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٠۱
القبیح فصار الإتیان بها مع اعتبار دعاء إبلیس إلى خلافها خارجا عن الحد المذکور و داخلا فی حیز التمکن الذی لو فرضنا ارتفاعه لما صح من المکلف الإتیان بالفعل و نحن قلنا فی الحد مع تمکن المکلف من الإتیان بالفعل فی الحالین (1) - . و منها أن یقال کیف جاز للحکیم سبحانه أن یقول لإبلیس إِنَّکَ مِنَ اَلْمُنْظَرِینَ إلى یوم القیامة و هذا إغراء بالقبیح و أنتم تمنعون أن یقول الحکیم لزید أنت لا تموت إلى سنة بل إلى شهر أو یوم واحد لما فیه من الإغراء بالقبیح و العزم على التوبة قبل انقضاء الأمد . و الجواب أن أصحابنا قالوا إن البارئ تعالى لم یقل لإبلیس إنی منظرک إلى یوم القیامة و إنما قال إِلىََ یَوْمِ اَلْوَقْتِ اَلْمَعْلُومِ و هو عبارة عن وقت موته و اخترامه و کل مکلف من الإنس و الجن منظر إلى یوم الوقت المعلوم على هذا التفسیر و إذا [1] کان کذلک لم یکن إبلیس عالما أنه یبقى لا محالة فلم یکن فی ذلک إغراء له [2] بالقبیح . فإن قلت فما معنى قوله ع و إنجازا للعدة أ لیس معنى ذلک أنه قد کان وعده أن یبقیه إلى یوم القیامة . قلت إنما وعده الإنظار و یمکن أن یکون إلى یوم القیامة و إلى غیره من الأوقات و لم یبین له فهو تعالى أنجز له وعده فی الإنظار المطلق و ما من وقت إلا و یجوز فیه أن یخترم إبلیس [3] فلا یحصل الإغراء بالقبیح و هذا الکلام عندنا ضعیف و لنا فیه نظر مذکور فی کتبناالکلامیة
[1] ا: «فإذا» . [2] کلمة «له» ساقطة من ا. [3] کلمة «إبلیس» ساقطة من ب. |
|