|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۲٠
و نسر لحمیر و یغوث لهمدان و اللات لثقیف بالطائف و العزى لکنانة و قریش و بعض بنی سلیم و مناة لغسان و الأوس و الخزرج و کان هبل لقریش خاصة على ظهر الکعبة و أساف [1] و نائلة على الصفا و المروة و کان فی العرب من یمیل إلى الیهودیة منهم جماعة من التبابعة و ملوک الیمن و منهم نصارى کبنی تغلب و العبادیین رهط عدی بن زید و نصارى نجران و منهم من کان یمیل إلى الصابئة و یقول بالنجوم و الأنواء . فأما الذین لیسوا بمعطلة من العرب فالقلیل منهم و هم المتألهون أصحاب الورع [2] و التحرج عن القبائح کعبد الله و عبد المطلب و ابنه أبی طالب و زید بن عمرو بن نفیل و قس بن ساعدة الإیادی و عامر بن الظرب العدوانی و جماعة غیر هؤلاء . و غرضنا من هذا الفصل بیان قوله ع بین مشبه لله بخلقه أو ملحد فی اسمه إلى غیر ذلک و قد ظهر بما شرحناه (1) - . ثم ذکر ع أن 14محمدا ص خلف فی الأمة بعده کتاب الله تعالى طریقا واضحا و علما قائما و العلم المنار یهتدى به (2) - . ثم قسم ما بینه ع فی الکتاب أقساما فمنها حلاله و حرامه فالحلال کالنکاح و الحرام کالزنا . و منها فضائله و فرائضه فالفضائل النوافل أی هی فضلة غیر واجبة کرکعتی الصبح و غیرهما و الفرائض کفریضة الصبح . و قال الراوندی الفضائل هاهنا جمع فضیلة و هی الدرجة الرفیعة و لیس بصحیح أ لا تراه کیف جعل الفرائض فی مقابلتها و قسیما لها فدل ذلک على أنه أراد النوافل .
[1] أساف و إساف، کسحاب و کتاب. [2] ا: «التورع» . |
|