|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱٣۷
الأصل و مثله النجار (1) - و انهارت تساقطت و الشرک الطرائق جمع شراک (2) - و الأخفاف للإبل و الأظلاف للبقر و المعز (3) - . و قال الراوندی فی تفسیر قوله خیر دار و شر جیران خیر دار الکوفة و قیل الشام لأنها الأرض المقدسة و أهلها شر جیران یعنی أصحاب معاویة و على التفسیر الأول یعنی أصحابه ع (4) - . قال و قوله نومهم سهود یعنی أصحاب معاویة لا ینامون طول اللیل بل یرتبون أمره و إن کان وصفا لأصحابه ع بالکوفة و هو الأقرب فالمعنى أنهم خائفون یسهرون و یبکون لقلة موافقتهم إیاه و هذا شکایة منه ع لهم . و کحلهم دموع أی نفاقا فإنه إذا تم نفاق المرء ملک عینیه . و لقائل أن یقول لم یجر فیما تقدم ذکر أصحابه ع و لا أصحاب معاویة و الکلام کله فی وصف أهل الجاهلیة قبل ثم لا یخفى ما فی هذا التفسیر من الرکاکة و الفجاجة و هو أن یرید بقوله نومهم سهود أنهم طوال اللیل یرتبون أمر معاویة لا ینامون و أن یرید بذلک أن أصحابه یبکون من خوف معاویة و عساکره أو أنهم یبکون نفاقا و الأمر أقرب من أن یتمحل له مثل هذا . و نحن نقول إنه ع لم یخرج من صفة أهل الجاهلیة و قوله فی خیر دار یعنی مکة و شر جیران یعنی قریشا و هذا لفظ 14النبی ص حین حکى بالمدینة حالة کانت فی مبدأ البعثة 14- فقال کنت فی خیر دار و شر جیران. ثم حکى ع ما جرى له مع عقبة بن أبی معیط و الحدیث مشهور . و قوله نومهم سهود و کحلهم دموع مثل أن یقول جودهم بخل و أمنهم خوف أی لو استماحهم 14محمد ع النوم لجادوا علیه بالسهود عوضا عنه و لو استجداهم الکحل لکان کحلهم الذی یصلونه به الدموع . |
|