|
|
اسم الکتاب: شرح نهج البلاغة - المجلد ۱
المؤلف: ابن ابی الحدید
الجزء: ۱
الصفحة: ۱۷۸
قال ما ذاک قال عیاض بن غنم یلبس اللین و یأکل الطیب و یفعل کذا و کذا قال أ ساع [1] قال بل مؤد ما علیه فقال لمحمد بن مسلمة الحق بعیاض بن غنم فأتنی به کما تجده فمضى محمد بن مسلمة حتى أتى باب عیاض و هو أمیر على حمص و إذا علیه بواب فقال له قل لعیاض على بابک رجل یرید أن یلقاک قال ما تقول قال قل له ما أقول لک فقام کالمعجب فأخبره فعرف عیاض أنه أمر حدث فخرج فإذا محمد بن مسلمة فأدخله فرأى على عیاض قمیصا رقیقا و رداء لینا فقال إن أمیر المؤمنین أمرنی ألا أفارقک حتى آتیه بک کما أجدک فأقدمه على عمر و أخبره أنه وجده فی عیش ناعم فأمر له بعصا و کساء و قال اذهب بهذه الغنم فأحسن رعیها فقال الموت أهون من ذلک فقال کذبت و لقد کان ترک ما کنت علیه أهون علیک من ذلک فساق الغنم بعصاه و الکساء فی عنقه فلما بعد رده و قال أ رأیت إن رددتک إلى عملک أ تصنع خیرا قال نعم و الله یا أمیر المؤمنین لا یبلغک منی بعدها ما تکره فرده إلى عمله فلم یبلغه عنه بعدها ما ینقمه علیه . کان الناس بعد یأتون الشجرة التی کانتتحتها فیصلون عندها فقال عمر أراکم أیها الناس رجعتم إلى العزى ألا لا أوتی منذ الیوم بأحد عاد لمثلها إلا قتلته بالسیف کما یقتل المرتد ثم أمر بها فقطعت . لما مات 14رسول الله ص و شاع بین الناس موته طاف عمر على الناس قائلا إنه لم یمت و لکنه غاب عنا کما غاب موسى عن قومه و لیرجعن فلیقطعن أیدی رجال و أرجلهم یزعمون أنه مات فجعل لا یمر بأحد یقول إنه مات إلا و یخبطه و یتوعده حتى جاء أبو بکر فقال أیها الناس من کان یعبد 14محمدا فإن 14محمدا قد مات
[1] الساعى هنا: الواشى. |
|